You are on page 1of 16

‫ملف خاص في الذكرى التاسعة والثالثين ليوم األرض‬

‫إصدار موقع عرب ‪48‬‬
‫آذار ‪2015‬‬

‫‪www.arab48.com‬‬

‫هذي األرض تسمى بنت الصبح‬
‫نساها العرب الرحل عند المتوسط‬
‫تجمع أزهار الرمان‬
‫(مظفر النواب)‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪2‬‬

‫إعادة إنتاج‬
‫معاني يوم‬
‫األرض‬
‫‪ //‬يوم األرض ليس يوم ذكرى بالمعنى التقليدي‪ ،‬قد يكون كذلك‬
‫بالنسبة للشهداء‪ ،‬لكنهم استشهدوا من أجل قضية‪ ،‬وبما أن األسباب‬

‫عام ‪ 1948‬ال زالت قائمة بل تفاقمت وأصبحت أكثر شراسة فنحن‬

‫‪ //‬خديجة شواهنة‬

‫‪ //‬رجا أبو ريا‬

‫بين الساعة السابعة والثامنة من صباح الـ‪ 30‬من آذار‪ ،‬كان قاسم‬

‫عقب انتشار نبأ استشهاد خضر خاليلة في مدينة سخنين‪ ،‬خرج‬

‫كذكرى‪.‬‬

‫مصيف بيتهم في مدينة سخنين‪ ،‬عندما سمعوا صوت إطالق‬

‫التي قادت الندالع أول هبة شعبية لدى فلسطينيي الداخل بعد نكبة‬
‫بحاجة إلى إعادة إنتاج معاني يوم األرض أكثر من حاجتنا إلحيائه‬

‫شواهنة‪ ،‬والد الشهيدة خديجة شواهنة يجلس مع عائلته على‬

‫ومثلما النكبة ليست ذك��رى ألن تداعياتها وانعكاساتها ال زالت‬

‫ً‬
‫جميعا إلى البيت ليكتشفوا‬
‫رصاص في القرية‪ .‬على الفور دخلوا‬

‫تشكل مصدر الغبن والقهر األساسي لكل الفلسطينيين‪ ،‬كذلك هو‬

‫يوم األرض‪ .‬وبما أن الرابط بينهما مباشر وال يمكن فصله‪ ،‬ال بد من‬

‫إعادة النظر في شكل إحيائهما‪ ،‬وال بد من سبيل إلعادة التوهج لهما‬

‫ووضعهما في مسار جديد ومنحهما زخما جديدا‪.‬‬

‫تحويل ذكرى يوم األرض‬
‫ليوم نضالي يتطلب خلق وعي‬

‫جماعي لقضايانا المصيرية‪ ،‬وربط‬
‫اليومي بالقومي وتحديد األهداف‬
‫وأدوات النضال‬
‫تحويل ذكرى يوم األرض ليوم نضالي يتطلب خلق وعي جماعي‬
‫لقضايانا المصيرية‪ ،‬ورب��ط اليومي بالقومي وتحديد األه��داف‬

‫وأدوات النضال والوسائل من قبل قيادة منظمة تمثل الشعب لكي‬

‫تكون قادرة على تحريكه‪ .‬نحن قادرون على إعادة بناء لجنة المتابعة‬
‫على أسس سليمة‪ ،‬وتوحد األحزاب العربية في قائمة مشتركة يمنح‬

‫دفعة وزخما في هذا االتجاه ويهيئ السبل واألجواء للعمل النضالي‬

‫الجمعي‪ ،‬ويؤسس لتنظيم األقلية الفلسطينية على أساس قومي‬
‫واستنهاضها وتوجيه قدراتها الهائلة‪.‬‬

‫اليمين اإلسرائيلي هو الوجه السافر للصهيونية‪ .‬وتشكيل القائمة‬

‫المشتركة إلى جانب التحريض العنصري األرعن الصادر من أكبر‬

‫قيادات إسرائيل أسهم في لفت نظر العالم إلى وجودنا‪ ،‬لكن ليس‬

‫لقضايانا‪.‬‬

‫أن خالد‪ ،‬وعمره ‪ 8‬أعوام ليس معهم‪.‬‬

‫خمن الوالد أن طفله يلعب خارج المنزل‪ ،‬وبسبب حظر التجول‬

‫لم يخرج هو وقرر إرسال خديجة البالغة من العمر ‪ 23‬عامً ا آنذاك‬
‫للبحث عن خالد‪ ،‬ظ ًنا منه أن جنود االحتالل لن يمسوا صبية ولن‬
‫يعترضوا طريقها‪.‬‬

‫وعندما خرجت خديجة‪ ،‬وعلى بعد خطوات معدودة من منزلها‪،‬‬

‫دخلت كتيبة من الجنود إلى المنطقة‪ ،‬فحاولت خديجة العودة‬

‫إلى المنزل من شدة خوفها‪ ،‬لكن رصاصة قاتلة سبقتها واستقرت‬

‫رجا أبو ريا مع عدد من الشبان متحديين أمر حظر التجول‬

‫متجهين نحو موقع النصب التذكاري اليوم‪ ،‬وهناك اشتبكوا مع‬
‫قوات االحتالل وأصيب رجا أبو ريا في وجنته اليسرى‪.‬‬

‫وحاول سعيد أبو ريا‪ ،‬ابن عم الشهيد‪ ،‬نقله بسيارته الخاصة إلى‬

‫مستشفى نهاريا‪ ،‬لكن جنود االحتالل أعاقوا وصوله مرة بعد مرة‪،‬‬
‫وبحسب رواية سعيد‪ ،‬قال له أحد الجنود إنه لن يسمح له بالمرور‬

‫حتى تأتي تعليمات بذلك‪ ،‬و"ال يهمني إن مات"‪.‬‬

‫وعندما حاول السعيد المرور رغمً ا عنهم هشموا زجاج سيارته‬
‫بأعقاب البنادق وقال له أحد الجنود "اليوم يوم قتالكم"‪ .‬ووصلوا‬
‫إلى مستشفى نهاريا بعد ساعات وأدخلوا رجا غرفة الطوارئ‪،‬‬

‫واستشهد هناك‪.‬‬

‫في ظهرها‪.‬‬

‫‪ //‬محسن طه‬

‫‪ //‬خضر خاليلة‬
‫كان خضر خاليلة‪ ،‬البالغ من العمر ‪ 27‬عامً ا آنذاك يجلس مع عائلته‬

‫داخل منزلهم‪ ،‬وفي الخارج صوت إطالق رصاص كثيف‪ .‬أصابت‬
‫الرصاصات جدار منزل العائلة وسخان الماء على سطحه‪ .‬سمع‬
‫ً‬
‫مسرعا‬
‫أفراد العائلة صوت صراخ امرأة من الشارع فخرج خضر‬

‫استشهد محسن في المظاهرة الحاشدة التي شهدتها بلدة كفر‬
‫كنا يوم الثالثين من آذار‪ .‬كان يبلغ حينها ‪ 15‬عامً ا عندما خرج‬
‫من منزله مع صديقه للمشاركة في المظاهرة‪ .‬وهناك قتله جنود‬

‫االحتالل برصاصة في رأسه‪.‬‬

‫وتبعه شقيقه أحمد‪.‬‬

‫يروي أحمد ما حصل يومها‪" :‬على بعد ‪ 30‬مترا من بيتنا كانت‬

‫المعلمة آمنة عمر ملقاة على األرض بعد أن تلقت رصاصة في‬
‫بطنها وتنزف بشدة‪ ،‬حاول خضر مساعدتها وأنا بجانبه‪ ،‬رأيت‬

‫اثنان من جنود االحتالل يصوبان سالحهما نحونا‪ ،‬أطلق أحدهما‬
‫ً‬
‫مضرجا‬
‫النار والذ كالهما بالفرار من المكان‪ ،‬وسقط خضر بجانبي‬

‫بدمائه بعد أن أصابت الرصاصة رأسه"‪.‬‬

‫وكان خضر خاليلة ثالث شهداء مدينة سخنين في يوم األرض‪.‬‬

‫رأفت الزهيري‬
‫كان رأفت الزهيري طالب هندسة معمارية في رام اهلل‪ ،‬وبحسب‬

‫ما ترويه والدته‪ ،‬كان رأفت في الـ‪ 19‬من العمر‪ .‬خرج من بيته‬
‫ً‬
‫متوجها لبيت أقاربه دون أن‬
‫في مخيم نور شمس قرب طولكرم‬
‫يخبرها شي ًئا‪ .‬وتوجه بعدها لمدينة الطيبة للمشاركة في مظاهرة‬

‫يوم األرض‪.‬‬

‫في مدينة الطيبة‪ ،‬وخالل التحضيرات للمظاهرة‪ ،‬داهمت قوات‬

‫مكانها الطبيعي كمشروع عنصري سافر‪ ،‬ورفع قضاياهم في أيامهم‬

‫‪ //‬خير ياسين‬

‫كبيرة من الجنود القرية حينذاك وبدأوا بإطالق الرصاص على‬

‫مساء التاسع والعشرين من آذار خرجت مسيرة احتجاجية في‬

‫الزهيري برصاصة في رأسه أدت إلى استشهاده‪.‬‬

‫بشكل يليق بهذه المرحلة ويرتقي إلى تحدياتها‪.‬‬

‫مظاهرة حاشدة في قرية عرابة‪ ،‬واستعملت قوات األمن لقمعها‬

‫لدى فلسطينيي الداخل فرصة ذهبية لفضح الصهيونية ووضعها في‬

‫الشبان لتندلع مواجهات مع الشبان المتجمهرين‪ ،‬وأصيب رأفت‬

‫الوطنية كيوم األرض وغيره إلى كل محفل‪ ،‬وأن يخوضوا نضاالتهم‬

‫قرية دير حنا قمعتها قوات االحتالل بالقوة‪ ،‬وعلى أثرها انطلقت‬

‫عدالة القضية ال تكفي وحدها للتغيير وتحتاج إلى قوة تحملها‪.‬‬

‫األسلحة النارية‪.‬‬

‫لن يلتفت أحد إلى صاحب الحق الضعيف المستكين‪ .‬فليشحذ هذا‬
‫الشعب مكامن قوته وليحشد طاقاته ويستنهض هممه‪ ،‬ولينظم‬

‫نفسه أوال‪ ،‬ثم يرسم طريقه ويمضي بعزم‪ ،‬مدركا أنه قادر على صنع‬

‫الكثير‪ ،‬ربما أكثر مما نتخيل نحن وربما أكثر مما تتخيل إسرائيل‬

‫استشهد خير ياسين خالل المظاهرة في قرية عرابة بنيران‬

‫الجنود الذين اقتحموا القرية‪.‬‬

‫وفي أعقاب استشهاد خير تمددت المواجهات مع قوات األمن في‬

‫عدة بلدات عربية‪.‬‬

‫نفسها‪.‬‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪3‬‬

‫النقب‪ :‬النكبة‬
‫مستمرة…‬
‫‪ //‬يعتبر النقب اليوم نقطة التماس الرئيسية مع المؤسسة اإلسرائيلية‬
‫في قضية م��ص��ادرة األراض���ي‪ .‬فمنذ العام ‪ 1948‬والمؤسسة‬
‫اإلسرائيلية تحاول بشتى الوسائل والسبل سلب ما تبقى من أراضي‬

‫العرب هناك‪ ،‬وطردهم من أراضيهم وتوطينهم في تجمعات سكنية‪.‬‬

‫ويعيش اليوم نحو ‪ 160‬ألف مواطن عربي في النقب‪ ،‬ونصفهم‬

‫يعيش في ‪ 38‬من قرية غير معترف بها من المؤسسة‪ ،‬فيما تعيش‬

‫ي��وم األرض‪ :‬س��يرة الح��دث‬

‫يملكون نحو ‪ 2‬مليون دون��م‪ ،‬وكانو يعيشون وحدهم في هذه‬

‫(الرينة)‪ ،‬أمين عساقلة (المغار)‪ ،‬محمد زيدان (كفر مندا)‪ ،‬د‪ .‬أحمد‬

‫نحو ‪ 80‬ألف عربي من النقب لقطاع غزة واألردن ومصر‪ ،‬وقرر بن‬

‫‪ //‬في الثالثين من آذار كل ع��ام‪ ،‬تحيي الجماهير العربية في‬

‫الداخل ذكرى يوم األرض الخالد‪ ،‬الذي يعتبر أول مواجهة مباشرة‬
‫مع المؤسسة اإلسرائيلية منذ عام ‪ ،1948‬وراح ضحيتها ‪ 6‬شهداء‬

‫برصاص قوات األمن اإلسرائيلية‪.‬‬

‫مصالحة (دبورية) ويونس نصار (طرعان)‪.‬‬

‫واحتشد مئات الشباب خارج مبنى بلدية شفاعمرو‪ ،‬وقاموا فور‬

‫معرفتهم بقرار معظم الرؤساء بمغادرة مبنى البلدية وإلقاء الحجارة‬

‫وتعود أحداث يوم األرض إلى العام ‪ ،1975‬عندما أعلنت المؤسسة‬

‫عليه‪ ،‬والهتاف ضد السلطات اإلسرائيلية وأذنابها‪ ،‬ومنعوهم من‬

‫شمعون بيرس فيها منصب وزير األمن‪ ،‬عن خطة لتهويد الجليل‬

‫مع الشبان وألقوا عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع‪.‬‬

‫اإلسرائيلية‪ ،‬التي كان يرأس حكومتها يتسحاك رابين ويتولى‬

‫وإقامة عدة مدن يهودية في المنطقة على أرض بملكية المواطنين‬
‫العرب‪ ،‬كما صادقت في ‪ 29‬شباط ‪ 1976‬على مصادرة اكثر من‬

‫‪ 21‬ألف دونم في الجليل بما فيها أراضي منطقة المل‪ ،‬والتي تعود‬

‫ملكيتها لفالحين من سخنين وعرابة ودير حنا وعرب السواعد‪،‬‬
‫وكانت في حينه منطقة المل جزءً ا من المنطقة العسكرية المغلقة‬
‫التي أطلق عليها "منطقة ‪ ،"9‬وكان دخول المزارعين وأصحاب‬
‫ً‬
‫منوطا بتصريح من الحاكم العسكري يتم تجديده كل‬
‫األراضي إليها‬

‫ثالثة أشهر‪.‬‬

‫وفي أعقاب قرار المصادرة‪ ،‬اجتمعت لجنة الدفاع عن األراضي‬
‫التي تشكلت عام ‪ ،1975‬برئاسة القس شحادة شحادة مع رؤساء‬

‫السلطات المحلية العربية لبحث آخر التطورات وسبل التصدي‬

‫لعملية المصادرة‪ ،‬واتفقوا على إعالن إضراب عام وشامل لمدة يوم‬

‫واحد في ‪ 30‬آذار ‪.1976‬‬

‫حاولت السلطات اإلسرائيلية كسر هذا اإلضراب بشتى الوسائل‪،‬‬
‫كان أهمها اإليعاز لبعض أذنابهم ممن ترأسوا السلطات المحلية‬
‫حينها باالعتراض على قرار اإلضراب‪ .‬وبعد عدة اعتراضات عقد‬

‫رؤساء السلطات المحلية العربية اجتماعا في مبنى بلدية شفاعمرو‪،‬‬

‫حضره حينها مسؤولون إسرائيليون‪ ،‬وكان هدف االجتماع إلغاء قرار‬

‫اإلضراب‪.‬‬

‫وفي نهاية االجتماع صوت معظم الرؤساء بالموافقة على إلغاء‬

‫رئيسا أصروا‬
‫اإلضراب‪ ،‬وكان معظمهم يتبعون حزب العمل‪ ،‬لكن ‪11‬‬
‫ً‬
‫على موقفهم ورفضوا إلغاء اإلضراب وهم‪ :‬توفيق زياد (الناصرة)‪،‬‬

‫محمد محاميد (أم الفحم)‪ ،‬أسعد كنانة (يافة الناصرة)‪ ،‬جمال طربيه‬
‫(سخنين)‪ ،‬محمود كناعنة (عرابة)‪ ،‬حنا مويس (الرامة)‪ ،‬حسن خطبا‬

‫الخروج من المبنى لوال أن تدخلت قوات األمن اإلسرائيلية واشتبكت‬

‫وخالل األيام العشرة التالية الجتماع الرؤساء في شفاعمرو‪ ،‬جرت‬

‫التحضيرات والتعبئة لإلضراب العام المقرر في الثالثين من آذار‪.‬‬

‫ومساء التاسع والعشرين‪ ،‬انطلقت أول مظاهرة في قرية دير حنا‪.‬‬

‫واتخذ رابين وبيرس قرارهما بإدخال جنود جيش االحتالل‬
‫اإلسرائيلي لقمع المظاهرات وكسر اإلضراب بعد أن فرضت الحكومة‬

‫اإلسرائيلية منع حظر التجول في المنطقة‪ ،‬واقتحم الجنود قرية‬

‫دير حنا وقمعوا المظاهرة بالقوة‪ ،‬وأصيب العشرات هناك‪ .‬وبعد‬
‫قمع مظاهرة دير حنا‪ ،‬انطلقت مظاهرة مسائية أخرى في قرية‬

‫عرابة المجاورة‪ ،‬وتدخلت قوات أكبر من جيش االحتالل لقمعها‬

‫واستخدموا الرصاص الحي بجانب الغاز المسيل للدموع‪ ،‬واستشهد‬
‫الشاب خير ياسين من قرية عرابة في هذه المظاهرة‪ ،‬وكان أول‬

‫شهيد في يوم األرض‪.‬‬

‫البقية في سبع بلدات أقيمت لتجميع العرب داخلها بدال من انتشارهم‬

‫على طول األرض وعرضها‪.‬‬

‫وفي عام ‪ ،1947‬كان يعيش في النقب نحو ‪ 90‬ألف مواطن عربي‬
‫المنطقة‪ ،‬وخالل النكبة قامت الحركة الصهيونية بقتل وتهجير‬
‫غوريون جمع من تبقى من السكان العرب وتوطينهم في شمالي‬

‫شرق النقب في منطقة سميت بـ"السياج"‪.‬‬

‫ومع قيام دولة إسرائيل‪ ،‬أعلن بن غوريون أن النقب ذو أهمية‬

‫استراتيجية كبرى للدولة ويجب عمل كل ما يلزم لالستثمار فيه‪ ،‬لكن‬
‫أولاً على إسرائيل حل مشكلة البدو هناك‪ .‬وقررت إسرائيل جمعهم‬

‫في تجمعات سكنية‪ ،‬وأقامت أول بلدة عام ‪ 1966‬وهي تل السبع‪،‬‬
‫وبعدها رهط (‪ ،)1972‬كسيفة (‪ ،)1982‬عرعرة (‪ ،)1982‬شقيب‬

‫السالم (‪ ،)1984‬حورة (‪ )1990‬واللقية (‪.)1990‬‬

‫في عام ‪ ،1982‬وفي أعقاب اتفاق كامب ديفيد‪ ،‬انسحبت إسرائيل‬
‫من شبه جزيرة سيناء التي احتلتها عام ‪ ،1967‬وقامت بمصادرة‬

‫‪ 60‬ألف دونم من أراضي النقب في منطقة "السياج"‪ ،‬وبنت عليها‬

‫مطارا عسكريا‪.‬‬

‫يعتبر النقب اليوم نقطة التماس‬
‫الرئيسية مع المؤسسة اإلسرائيلية في‬
‫قضية مصادرة األراضي‪.‬‬

‫وصباح الثالثين من آذار‪ ،‬ورغم حظر التجول‪ ،‬بعد أن انتشر نبأ‬

‫وف��ي ع��ام ‪ ،2013‬وافقت الحكومة اإلسرائيلية على مخطط‬

‫غاضبة كانت أهمها في مدينة سخنين‪ ،‬التي استشهد فيها ثالثة من‬

‫ومصادرتها‪ ،‬وتجميعهم في تجمعات سكنية‪ ،‬أي المخطط القديم‬

‫رجا أبو ريا وخضر خاليلة‪.‬‬

‫مناطق تواجدهم خرجوا إلى الشوارع لالحتجاج على هذا المخطط‪،‬‬

‫استشهاد خير ياسين‪ ،‬انطلقت في معظم البلدات العربية مظاهرات‬

‫برافر الذي يقضي بتهجير السكان العرب في النقب عن أراضيهم‬

‫شهداء يوم األرض برصاص جنود االحتالل هم خديجة شواهنة‪،‬‬

‫ذاته لكن بصيغة عصرية‪ ،‬لكن الجماهير العربية في الداخل وفي كل‬

‫وفي مدينة كفر كنا ً‬
‫أيضا نظمت مظاهرة غاضبة تدخل الجيش‬

‫وأسقط عن طاولة الحكومة‪.‬‬

‫لقمعها‪ ،‬واستشهد فيها محسن طه الذي أصابه أحد الجنود بطلقة في‬

‫واليوم‪ ،‬يمتلك سكان النقب العرب ‪ 776‬ألف دونم‪ ،‬هي المساحة‬

‫اقتحم جنود االحتالل المدينة وأطلقوا النار عشوائيً ا على الجموع‪،‬‬

‫فشلت في ذلك حتى اآلن‪.‬‬

‫رأسه‪ .‬وفي مدينة الطيبة وأثناء التحضير للمظاهرة قبل انطالقها‪،‬‬
‫واستشهد رأفت الزهيري‪ ،‬وهو من سكان مخيم نور شمس في‬

‫طولكرم ووصل للمشاركة في المظاهرة‪ ،‬برصاصة غادرة في رأسه‪.‬‬

‫التي تحاول إسرائيل مصادرتها منذ قيامها مرة بعد أخرى‪ ،‬لكنها‬
‫يعتبر النقب خزان األراضي االستراتيجي للعرب في البالد ومعركة‬

‫أهل النقب لحماية األرض في الجنوب معركة العرب كافة‪.‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪4‬‬

‫يوم األرض‪:‬‬
‫بين إحياء الذكرى واالحتجاج‪..‬‬
‫نمر سلطاني‬
‫‪ //‬إحياء ذكرى المناسبات االحتجاجية يحمل في طيّ اته إمكانيات‬
‫ونقيضها‪ .‬فمن ناحية‪ ،‬قد تؤدي إلى التثقيف والتذكير‪ :‬تثقيف‬

‫األجيال التي لم تعش اللحظة االحتجاجية‪ ،‬وتذكير اآلخرين بمسيرة‬
‫الكفاح والتضحية‪ ،‬وباستمرارية اإلجحاف والصراع الذي أدى إلى‬

‫اإلحتجاج‪ .‬ولكن اإلحياء‪ ،‬من ناحية أخرى‪ ،‬قد يؤدي إلى التعامل مع‬
‫االحتجاج كلحظة زمنية منتهية‪ ،‬كجزء من الماضي ال من الحاضر‪.‬‬
‫فيصبح في خانة ماضي الذكرى ال ذكرى الماضي التي تستمر في‬

‫التفاعل في حاضر الوعي‪ .‬كما أنها تثير الفرق ما بين عملية إحياء‬

‫االحتجاج وعملية االحتجاج نفسه‪ .‬فإذا كان هدف عملية اإلحياء هو‬
‫التأكيد على استمرارية النضال واإلجحاف فلماذا ال يستمر ويتكرر‬

‫االحتجاج؟ لماذا يتكرر اإلحياء وال يتكرر االحتجاج؟ وإذا كان‬
‫ً‬
‫قربانا‬
‫اإلحياء احتفاءً وتذكيرً ا بالتضحيات التي قدمتها الجماهير‬
‫للصمود‪ ،‬فلماذا يتم التعامل مع هذه التضحيات كأنها من مستلزمات‬

‫الماضي رغم التذكير بتحديات الحاضر التي ال تختلف كثيرً ا عن‬

‫تحديات الماضي الذي أوجب التضحية؟‬

‫ما أريد التنبيه إليه عن طريق إث��ارة هذه األسئلة هو أن إحياء‬
‫الذكرى مع نزع الطابع االحتجاجي يصبح ضر ًبا من كتابة التاريخ‬
‫واستذكاره ال ضر ًبا من صناعة الحاضر والمستقبل‪ .‬وأبرز أشكال‬

‫التخلي عن الطابع االحتجاجي هو رفض اإلعالن عن اإلضراب العام‬
‫في أيام األرض (وهو نفس المصير الذي تعاني منه ذكرى هبة القدس‬
‫واألقصى في أكتوبر ‪ .)2000‬ال ريب أن عملية التذكير والتثقيف‬
‫مهمّ ة‪ ،‬ولكنها ناقصة وتنتقص من أهمية الحدث الذي ّ‬
‫تدعي إحياءه‪.‬‬
‫االهتمام بالذاكرة مهمّ بال شك‪ .‬ولكن ليس بالذاكرة وحدها يحيا‬
‫االحتجاج‪ .‬وليس بالذاكرة وحدها يتمّ صقل مسيرة الجماهير‪.‬‬

‫أفضل ذاك��رة لالحتجاج وأفضل تذكير بما يستدعي االحتجاج‬
‫هو االحتجاج نفسه عن طريق إعادة إنتاجه وممارسته‪ .‬الممارسة‬

‫االحتجاجية الجماعية هي خير وعاء للذاكرة وخير صقل للهوية‬

‫الجماعية‪ .‬فوحدة المصير ال تتجلى في وعاء الذاكرة المسكوب‬
‫بالماضي المجيد أو المرّ ‪ ،‬وإنما بوحدة النضال ووحدة المشروع‬
‫الكفاحي كممارسة يومية وطويلة األم��د‪ .‬إذا كان وعاء الذاكرة‬

‫يحتاج إلى السكب الدائم فال يكفي أن نمأله باجترار الماضي‪ .‬من‬

‫األفضل أن نشحذه بتحديات الحاضر‪.‬‬

‫من الواضح أن تحويل يوم األرض إلى مجرد ذكرى وفعالية جماعية‬
‫لمدة ساعتين وتنظيم بعض المهرجانات الخطابية الستعراض‬

‫المواهب الخطابية واإلنشائية هي الطريق األسهل واألقل وعورة‪.‬‬
‫في حين أن الحديث عن االحتجاج يتطلب التفكير بالتنظيم‪.‬‬
‫والتخطيط للتنظيم يتطلب االنتباه لمقومات االحتجاج وأساليبه‬

‫الممكنة‪ .‬وهذا االحتجاج يتحدد بناءً على فهمنا للعالقة مع الدولة‪.‬‬
‫إذا كنا نرى بأنفسنا سكانا أصليين فمعنى ذلك‪ ،‬إذا ك ّنا نعني ما نقول‪،‬‬
‫ّ‬
‫أن الصراع مع الدولة هو صراع على السيادة االستعمارية‪ .‬معنى ذلك‬

‫أننا نعي أن الدولة تهدد وجودنا الجماعي وال تريد دمجنا في نظام‬
‫الحكم ومفهومها للصالح العامّ ّ‬
‫إال بمقدار ما يتيح استمرار نظامها‬
‫االستعماري‪ .‬أي ّ‬
‫أن الدولة ستحتوينا فقط بمقدار ما يتيح استمرار‬

‫إقصائنا وإنكار وجودنا الجماعي‪ .‬خالصة القول ّ‬
‫إن خطاب السكان‬
‫ّ‬
‫خال من التبعات العملية‬
‫مجرد خطاب‬
‫األصليين ال يجب أن يكون‬
‫ٍ‬
‫والتنظيمية‪.‬‬
‫أهمية يوم األرض تنبع من كونه تذكيرا بنقاط الصراع األساسية مع‬

‫الدولة‪ .‬الصراع على األرض‪ ،‬وضد السيادة الصهيونية عليها‪ ،‬وضد‬
‫نفي تاريخ أصحاب هذه األرض‪ ،‬وضد استمرار اقتالعهم من أرضهم‬

‫ً‬
‫ّ‬
‫صراعا من الماضي يكفي التذكير به بل‬
‫جذري‪ .‬هذا ليس‬
‫هو صراع‬
‫يومي مستمر وبالتالي يحتاج الحتجاج مستمر‪ .‬إذا كان‬
‫هو صراع‬
‫ّ‬
‫اإلحياء تذكير بالدعوة لالحتجاج فذلك أمر مهمّ ‪ ،‬لكن شرط أن تتبعه‬

‫األفعال بالتنظيم واالحتجاج‪ .‬أما إذا كان مجرد طقوس سنوية‬

‫تكون هناك مسؤولية على مصائر الناس‪ّ .‬‬
‫إن التخلي عن اإلعالن عن‬

‫اإلضراب العامّ في يوم األرض هدفه حماية شبابنا وجماهيرنا"‪ .‬وقد‬
‫ً‬
‫مستعمال المنطق المعاكس‪ّ :‬‬
‫"إن الهدف هو عدم اإلحراج‬
‫يقول آخر‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ذريعا‪ .‬وعندها نكشف عن عدم‬
‫فشال‬
‫ألن اإلضراب العام قد يفشل‬

‫جاهزيتنا الكفاحية"‪ .‬المشكلة في هذين االدعائين واحدة‪ :‬التخلي‬
‫عن المسؤولية في تنظيم الجماهير لكي ينجح اإلضراب العامّ ولكي‬

‫يتم تسيير االحتجاج بشكل ناجع وعقالني (بمعنى أنه احتجاج‬

‫مدروس لتحقيق أهداف واضحة)‪ .‬كما أن مصائر الناس ليست فقط‬
‫ضحية القمع المباشر بل ً‬
‫أيضا ضحية سيرورات االضطهاد اليومية‬

‫الشرطي‬
‫والمستمرة‪ .‬من السهل التركيز على المسؤولية تجاه العنف‬
‫ّ‬
‫المحتمل ونسيان أن االحتجاج يهدف إلى كسر "عادية" القمع المبطن‬
‫والذي يتمّ حقنه بكميات صغيرة ولكن متواصلة‪.‬‬

‫االهتمام بالذاكرة مهم بال شك‪.‬‬
‫ّ‬
‫ولكن ليس بالذاكرة وحدها يحيا‬
‫االحتجاج‪ .‬وليس بالذاكرة وحدها يتم‬
‫ّ‬
‫صقل مسيرة الجماهير‪.‬‬
‫أفضل ذاكرة لالحتجاج وأفضل تذكير‬
‫بما يستدعي االحتجاج هو االحتجاج‬
‫نفسه عن طريق إعادة إنتاجه‬
‫وممارسته‪.‬‬
‫ً‬
‫أوال‪ ،‬من الضروري التنبيه‬
‫فسيكون له أهمية الطقوس ونواقصها‪.‬‬
‫بحد ذاته ال يشكل تحد ًيا ّ‬
‫هنا أن إحياء الذكرى ّ‬
‫جد ًيا للنظام القائم بل‬

‫هي فاعلية قابلة لالحتواء من قبل جهاز الدولة‪ .‬على سبيل المثال‪،‬‬
‫رسمي لذكرى مارتين لوثر‬
‫تقوم الواليات المتحدة األمريكية بإحياء‬
‫ّ‬

‫ً‬
‫ً‬
‫شرسا‪ .‬ويأتي هذا‬
‫صراعا‬
‫كينغ بعد أن خاضت ضده في الستينيات‬
‫اإلحياء في الوقت الذي يرزح فيه معظم السود في أمريكا تحت‬
‫وطأة التمييز والعنصرية والفقر المدقع‪ .‬لم يحصل السود على‬

‫المساواة ولم يقضوا على العنصرية البيضاء‪ ،‬ولكنهم حصلوا على‬
‫ّ‬
‫رسمي تدعمه الدولة!‬
‫سنوي‬
‫يوم‬
‫ّ‬

‫في هذا السياق‪ ،‬تبرز أهمية يوم األرض بالذات بسبب موسميته‬
‫ّ‬
‫"عادي"‪ .‬يجب أن ال تكون موسميته مدعاة للتعامل‬
‫وبالتالي هو‬

‫مع هذا اليوم كمجرد "مناسبة"‪ .‬بعض "المناسبات" االحتجاجية قد‬
‫تأتي "فجأة" لتبدو كسرً ا للروتين‪ .‬وعندها ُيثار النقاش حول ما إذا‬

‫كان االحتجاج شغبًا وحول عدم القدرة على تنظيم شكل االحتجاج‬
‫وترشيده‪ .‬حتى في هذه الحاالت علينا أن نتساءل لماذا نتفاجأ ّ‬
‫كل‬
‫مرة مع معرفتنا اليقين ّ‬
‫أن نوعية هذا النظام االستعماري مب ّنية على‬

‫دورات العنف واالضطهاد المتتالية‪ .‬فالعنف واالضطهاد هي من‬

‫طبيعة النظام االستعماري‪ّ .‬‬
‫أي نظام استعماري‪ .‬لكن هذا التفاجؤ غير‬
‫مبرّ ر ً‬
‫بتاتا في حالة يوم األرض‪ .‬فنحن نعرف أنه سيأتي كل عام ومع‬
‫ذلك ال نقوم بالتحضير الالزم لتنظيم االحتجاج‪ .‬ثمّ يتشدق البعض‬

‫أننا لسنا جاهزين لالحتجاج لكي يبرّ روا معارضتهم لالحتجاج‪.‬‬

‫ال عجب أننا لسنا مستعدين لالحتجاج ألننا لم نقم بالتحضير‬
‫ً‬
‫احتجاجا عاد ًيا ومستمرً ا ألن‬
‫لالحتجاج! على يوم األرض أن يكون‬

‫ّ‬
‫عادي ومستمر‪.‬‬
‫القمع‬

‫أهمية أخ��رى ليوم األرض هي تحوّ له إل��ى ظاهرة خارجة عن‬
‫ّ‬
‫تحدد المواطنة والتذكير بوحدة المصير‬
‫الحدود الجغرافية التي‬
‫بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني‪ .‬وإذا كانت هذه قناعتنا فعلينا‬

‫أن ال نحصر أدوات االحتجاج في أدوات المواطنة‪ ،‬ألن المواطنة‬
‫نفسها هي المشكلة وسقفها معروف‪ .‬تحديد سقف االحتجاج بسقف‬
‫المواطنة ال يعني رؤية قاصرة للصراع فحسب‪ ،‬بل ً‬
‫أيضا تقديم‬

‫تنازالت على مستوى الهوية وتذويت الدونية البنيوية‪ .‬حصر يوم‬
‫األرض في نموذج إحياء الذكرى وتقزيم إمكانياته االحتجاجية هو‬

‫ومن هذه النواقص المحتملة الختزال المناسبة االحتجاجية إلى‬
‫مجرد طقوس وذكرى‪ّ :‬‬
‫ّ‬
‫نظن ّأننا قمنا بواجبنا االحتجاجي‪ .‬هكذا‬
‫أن‬

‫حصر له في سقف المواطنة‪ .‬وبالتالي من الممكن أن نرى في يوم‬
‫ً‬
‫ً‬
‫مختلفا للتأثير ال يمرّ عبر بوابة االنتخابات للكنيست‪.‬‬
‫نموذجا‬
‫األرض‬

‫ّ‬
‫نضحي‪ .‬هكذا‬
‫باالحتجاج‪ .‬هكذا سنقوم بالتذكير بالتضحية دون أن‬

‫االنتخابات ترتكز على التمثيل فعلينا أن ال نحوّ ل يوم األرض إلى‬

‫سننعم بالرضى الذاتي بقيامنا بما يشبه االحتجاج دون أن نقوم‬
‫سنسير ً‬
‫معا دون أن نكون جماعة‪ .‬هكذا سنسير في نفس المسيرة‬

‫تحت نفس األعالم دون أن نكون موحدين‪.‬‬

‫وقد يقول قائل‪ّ :‬‬
‫"إن من السهل الحديث عن التضحية عندما ال‬

‫سقف االنتخابات هو المواطنة مهما عال صراخ ممثلينا‪ .‬وإذا كانت‬
‫تمثيل من نوع آخر‪ :‬هذه المرة تمثيل للذكرى وتمثيل لالحتجاج‪.‬‬
‫ً‬
‫هدفا للتنظيم‪ ،‬وبالتالي رافعة له في‬
‫بل على يوم األرض أن يكون‬

‫كافة الميادين الكفاحية‪ .‬وفي التنظيم واالحتجاج تختمر الوحدة‬
‫الحقيقية ُ‬
‫وتختبر حقيقة الوحدة!‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫ّ‬
‫الصورة بعدسة محمد بدارنة‬

‫ّ‬
‫الهويّة‬
‫الثقافة‪ ،‬أرض ُ‬
‫وتأكيدا على ّ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫الجماعي بعد فقداننا لألرض‪ ،‬وألن‬
‫أن الثّقافة هي أساس لوجودنا‬
‫إحياء لذكرى يوم األرض الخالد‪،‬‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يوم األرض ال زال حًيّا في الجليل والمثلث والنقب وغزة والضفة الغربيّة‪ ،‬تدعوكم جمعيّة الثقافة العربيّة إلفتتاح‬
‫معرض ّ‬
‫الصور "ألعاب غير معترف بها" للمصور الفوتوغرافي محمد بدارنة‪.‬‬
‫الساعة ‪ 19:00‬في المركز الثّ‬
‫يوم اإلثنين‪ 30 ،‬آذار ‪ ،2015‬عند ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫العربي‪ ،‬شارع شبتاي ليفي ‪ ،7‬حيفا‪.‬‬
‫قافي‬
‫ّ‬
‫مؤسسة عبد المحسن القطان‪ ،‬جمعيّة الثقافة العربيّة ومحترف شبابيك‪ ،‬حيث سيُقام ً‬
‫ّ‬
‫أيضا في‬
‫المعرض بدعم من‬
‫غّزة‪ ،‬ويُفتتح في الثالثين من آذار عند ّ‬
‫الساعة ‪.17:00‬‬
‫يقول المصور محمد بدارنة عن المعرض‪" :‬قوة المعرض تكمن في الظروف التي يعيشها‬
‫األطفال وفي الفرح القادرين على إنتاجه رغم الظروف القاسية‪ ،‬بما فيها هدم البيوت‪.‬‬
‫ً‬
‫مشهدا فيه‬
‫ففي كل مرة كنت أرى فيها طفلاً يقفز باتجاه الكاميرا كي يتصور‪ ،‬كنت أرى‬
‫يقفز الطفل فوق الهدم‪ ،‬هذا االنتصار المستمر على الجرافة‪ ،‬كأنهم يقولون كل مرة‪ :‬أنتم‬
‫تهدمون ونحن نحلق أكثر‪ ،‬أنتم تهدمون ونحن نلعب أكثر"‪.‬‬

‫جمعيّة الثّقافة العربيّة‬
‫‪www.arabca.net‬‬
‫جمعية الثقافة العربية ‪:Facebook‬‬
‫‪Twitter: @Arabca1998‬‬
‫‪046082352‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪6‬‬

‫الحاجة خيرية تروي قصة‬
‫استشهاد ابنها رأفت في الطيبة‬
‫عمر ربيع‬
‫‪ //‬تأتي الذكرى الـ‪ 39‬من أحداث يوم األرض الخالد في الوقت الذي‬
‫يواجه الشعب الفلسطيني الكثير من التحديات مع احتدام الصراع‬

‫على آخر ما تبقى من أراض في الداخل الفلسطيني الذي دفع ضريبة‬
‫الدم‪ ،‬كما وتشكل قضية األرض جوهر الصراع للقضية الفلسطينية‬
‫في مواجهة المشروع االستيطاني‪.‬‬

‫وتستذكر مدينة الطيبة‪ ،‬التي كانت قرية في آذار العام ‪،1976‬‬
‫هب أهلها لنصرة أهل مثلث يوم األرض في‬
‫توالي األحداث حين ّ‬

‫سهل البطوف وللتصدي لموجة مصادرات األراضي التي تعرضت لها‬
‫سخنين‪ ،‬عرابة ودير حنا‪.‬‬

‫واختلط الدم الفلسطيني بتراب األرض في الطيبة حين استشهد‬
‫رأفت حسين علي زهيري القادم من مخيم نور شمس لالجئين قضاء‬
‫طولكرم المجاورة‪ ،‬خالل المواجهات التي اندلعت ما بين األهالي‬

‫وقوات حرس الحدود‪.‬‬

‫وتخطى "عرب ‪ "48‬جدار الفصل والحواجز العسكرية قاصدا مخيم‬
‫اللجوء في نور شمس‪ ،‬حيث زار الحاجة خيرية الزهيري (أم فيصل)‪،‬‬

‫والدة الشهيد رأفت حسين علي زهيري‪ ،‬التي نثرت ذكرياتها عن‬
‫األرض وفصول النكبة وابنها الشهيد ومحطات اللجوء والتشريد‬

‫التي ما زالت متواصلة بين جدران المخيم‪.‬‬

‫حينها يبلغ من العمر ‪ 19‬عاما تقريبا‪ ،‬وكان يدرس في قلنديا قرب‬

‫وفود من رام اهلل والداخل‪ ،‬وكان هذا بعد يوم من استشهاده‪ .‬ال‬

‫إنني سأخرق أمر منع التجول في المخيم وسأذهب إلى الطيبة‬

‫فإنه ينزل الصبر‪ ،‬اسأل اهلل له ولشقيقه الجنة"‪.‬‬

‫رام اهلل الهندسة المعمارية‪ .‬بعد أن سمعت حديثها‪ ،‬أخبرت العائلة‬

‫للتأكد‪ ،‬وبالفعل توجهت لمدينة طولكرم‪ ،‬وعندما رأيت سيارة من‬

‫عرب الداخل طلبت من سائقها أن يوصلني للطيبة‪ ،‬وعندما وصلنا‬
‫رأيت المئات من الشباب يتجمهرون وسألتهم عن السبب فقالوا إن‬

‫شابا من نور شمس أصيب بنيران الشرطة وهو اآلن في مستشفى‬

‫كفار سابا‪ ،‬وعلمت في نفسي أنه رأفت"‪.‬‬

‫من أهل المخيم‬
‫واستذكرت التسعينية أم فيصل نجلها الشهيد بالقول‪" :‬رأفت كان‬

‫واصلت أم فيصل رحلتها وتنقلها للبحث عن نجلها الجريح ومسلسل‬

‫كانت دائما ثورية ووطنية”‪.‬‬

‫المستشفى‪ .‬توجهت إلى الطيرة قاصدة بلدة كفار سابا‪ .‬وروت‪:‬‬

‫فقد استشهد االبن البكر‪ ،‬فيصل بعد أربعة أشهر من استشهاد رأفت‪،‬‬

‫شابا مجتهدا ويحب الفكاهة جدا‪ .‬كان ذكيا ويحب األرض وميوله‬

‫معاناتها تفاقم في الطيبة حين أيقنت أن رأفت غرق بالدماء في‬

‫بهذه الكلمات استهلت أم فيصل حديثها لـ"عرب ‪ ،"48‬وأضافت‪:‬‬

‫"ذهبت إلى الطيرة‪ ،‬عند أقارب لنا‪ ،‬ورافقتني أحداهن إلى مستشفى‬

‫كثيرا لعالقته الطيبة وربطته عالقات اجتماعية ممتازة مع الجميع‬
‫وتميز بوعيه بمعلوماته الواسعة عن الوطن”‪.‬‬

‫وسردت الحاجة أم فيصل تفاصيل يوم االثنين الموافق ‪30.3.1976‬‬

‫كفار سابا‪ ،‬فقالت لهم وكانت تجيد التحدث بالعبرية‪ ،‬إن ابني أصيب‬
‫في مواجهات الطيبة وإنني أريد أن أراه‪ ،‬فقالوا لها إنني سأراه‬

‫بالبيت‪ ،‬فزاد يقيني إنه استشهد‪ ،‬وعندما عدت إلى المخيم رأيت‬
‫زوجي ينتظرني في أول المخيم‪ ،‬وسألني عن النتيجة فأخبرته إنه‬

‫استشهد فرد علي بكلمة ما زلت أتذكرها‪ :‬اهلل يرضى علي"‪.‬‬

‫يوم األرض‪ ،‬ولم يخطر ببالي أنه سيذهب للطيبة أو إنه سيشارك في‬

‫في مخيم اللجوء تل الزعتر في لبنان حيث أنخرط في صفوف‬
‫المقاومة الفلسطينية‪.‬‬

‫وقالت الحاجة أم فيصل إن "عائلتنا قدمت الكثير من الشهداء أيضا‬

‫في االنتفاضة الثانية‪ ،‬والعشرات من األسرى‪ ،‬لكن ال بد أن أذكر إنه‬
‫بعد أربعة أشهر من استشهاد رأفت بالطيبة‪ ،‬استشهد شقيقه األكبر‬
‫فيصل في مخيم تل الزعتر في لبنان‪ ،‬ولم نكن نعرف أنه انخرط‬

‫بالمقاومة”‪.‬‬

‫بعد مجزرة صبرا وشاتيال والمجازر بحق الالجئين الفلسطينيين‬
‫في لبنان‪ ،‬تقول أم فيصل‪” ،‬استنفرت الفصائل الفلسطينية للدفاع‬

‫عن مخيم تل الزعتر‪ ،‬وحضر ابني فيصل إلى تل الزعتر قادما من‬

‫قائلة‪" :‬في الصباح الباكر أستيقظ رأفت واستحم وصلى ركعتين‪،‬‬
‫وقال لي إنه ذاهب ليفحص هل سيلتزم عمال المخيم باإلضراب في‬

‫أشهر من استشهاد رأفت‬
‫النكبة بعد أن فقدت أرضها ولتفقد الحقا نجليها رأفت وفيصل‪.‬‬

‫‪ //‬البحث عن رأفت‬

‫تربى على هذه القصص منذ نعومة أظافره‪ ،‬كان أهل المخيم يحبونه‬

‫‪ //‬فيصل استشهد في تل الزعتر بعد أربعة‬
‫في مخيم اللجوء في نور شمس اصطدمت الحاجة خيرية بهول‬

‫‪ //‬رأفت تربى على قصص النكبة وكان محبوبا‬

‫"كان دائما يسألني عن قريتنا المهجرة قنير (قرب كفر قرع ) فهو‬

‫يوجد أصعب من فقدان االبن‪ ،‬لكن اهلل عز وجل قبل أن ينزل البالء‬

‫‪ //‬أقمنا جنازة شارك بها عشرات اآلالف رغم‬

‫اليونان‪ ،‬حيث كان يدرس هناك سنة أولى طب أسنان‪ ،‬وأستشهد‬

‫هناك في المعارك‪ ،‬ولم نكن نعرف إنه استشهد إال بعد ما يقارب‬

‫أنف االحتالل‬

‫األسبوعين‪ ،‬وذهبت إلى لبنان قبل سنوات ألعانقه في قبره”‪.‬‬

‫ذهب إلى منزل أحد األقارب في المخيم ومن ثم إلى مدينة طولكرم‬

‫تعمقت جراح ومعاناة الحاجة أم فيصل وهي ترقب استالم جثمان‬

‫وخلصت إلى القول إننا "نحيي جماهير شعبنا الفلسطيني في‬

‫انخرط بالمواجهات”‪.‬‬

‫تقدمت بها العائلة‪ ،‬وتروي الحاجة خيرية‪" :‬طلبنا أن يحرروا الجثمان‬

‫المناسبات الوطنية وذكرى يوم األرض والشهداء‪ ،‬وهذا له الكثير من‬

‫المواجهات‪ ،‬ظننت إنه سيعود بعد وقت قصير‪ ،‬لكن الحقا تبين لنا إنه‬
‫ومن هناك استقل سيارة وتوجه للطيبة‪ ،‬زار قريب لنا هناك وبعدها‬

‫نجلها الشهيد‪ .‬سلطات االحتالل تعمدت المماطلة رغم الطلبات التي‬

‫الداخل‪ ،‬ونشد على أياديهم بالثبات والصمود واإلصرار على إحياء‬

‫وتابعت قائلة‪" :‬بعد أن صليت الظهر أتت ابنة جيراننا وقالت لي إن‬

‫لكي ندفنه لكنهم رفضوا‪ ،‬ولكن بعد إصرارنا وافقوا شريطة أال نقيم‬

‫الدالالت‪ ،‬لكن الداللة األهم هي وحدة الدم الفلسطيني‪ ،‬الذي يسيل‬

‫أمها تنتظرني‪ ،‬ذهبت ألرى ما الموضوع‪ ،‬فقالت لي إن أهل المخيم‬
‫يتحدثون في ما بينهم أن رأفت أصيب في مواجهات الطيبة‪ ،‬وكان‬

‫له مسيرة‪ ،‬وعندما أحضروه شارك عشرات اآلالف بتشييع جثمانه‬

‫ومنهم من أهالي الطيبة‪ ،‬وحضر محافظ نابلس وطولكرم وأيضا‬

‫من أجل قضيتنا جميعا وهي األرض"‪.‬‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪7‬‬

‫قصة استشهاد خير ياسين في عرابة‬
‫توفيق عبد الفتاح‬
‫‪ //‬الشهيد خير ياسين من عرابة البطوف سقط أثناء المواجهات بين‬
‫الشباب الغاضب والجيش اإلسرائيلي الذي اجتاح بلدة عرابة لكسر‬

‫اإلضراب العام الذي أعلن في الثالثين من آذار عام ‪ 1976‬إال أنه‬
‫قوبل بمواجهات شعبية عارمة‪.‬‬

‫يقول وفيق ياسين‪ ،‬أبو الخير‪ ،‬وهو شقيق الشهيد خير ياسين من‬
‫عرابة البطوف‪ :‬لقد فقدنا أخوين في جيل ‪ 14‬و‪ 15‬عاما‪ ،‬في أواخر‬

‫الستينيات في أرض المل المسمى في المنطقة رقم ‪ ،9‬التي تفجر‬
‫بسببها يوم األرض‪ ،‬وذلك بعد أن انفجر بهما لغم من مخلفات الجيش‬

‫بعد أن استخدم األرض كساحة للتدريبات العسكرية‪.‬‬

‫الحاجة أم مصطفى شاهدة على الشهادة وعلى الجرح والصمود‪ ،‬إرادة انتصرت‬
‫على الخوف والقمع أكثر‪ .‬التصقت وتشبثت بأرض العائلة في المل‪ ،‬منطقة‬
‫رقم ‪ ،9‬حتى الرمق األخير‪ ،‬وتحدت تنكيل العساكر والمحاكم‪ ،‬ولم تهزها‬
‫الجلسات العشرون في محاكم التيئيس‪.‬‬
‫‪ //‬قبل رحيلها‪ :‬أدلت بشهادتها لموقع عرب ‪48‬‬

‫لم أعثر الحقا على فردة الحذاء التي طارت على وجهه‪ ،‬فعدت للبيت‬

‫بفردة واحدة"‪.‬‬

‫ويضيف أبو الخير‪" :‬في آذار ‪ 1976‬استشهد شقيقي الثالث الشهيد‬

‫ليس قبل أن تمنح عرب ‪ ،48‬قبل سنتين‪ ،‬شهادتها عن المواجهة‬

‫وعن ذكرى يوم األرض‪ ،‬يقول أبو الخير‪" :‬مهما تمر السنين فنحن ال‬

‫عاما إلى مثواها األخير‪ .‬واستذكر الكثير من المشيعين وآخرون ممن‬

‫مدينة عكا التي بلغت عشرين جلسة حيث حاول أحد موظفي‬

‫والشهادة مع حكاياتها مع يوم األرض األول‪.‬‬

‫وطرحته أرضا‪ ،‬إال أن المتواجدين تدخلوا لتخليصه‪ ...‬ماذا أقول‬

‫خير ياسين‪ .‬وجميعهم استشهدوا في ومن أجل أرض المل"‪.‬‬

‫ننسى أعزاءنا‪ ،‬وهذا اليوم يحمل لنا الحزن والمفخرة معا ألن حدث‬
‫يوم األرض لم يكن حدثا عاديا بل قرر مصير ووجهة جزء هام من‬

‫والشهادة‪ ،‬رحلت الحاجة ندى نعامنة‪ ،‬أم مصطفى‪ ،‬عن عمر ناهز ‪84‬‬

‫وتابعت‪" :‬في حدث مماثل كان في إحدى جلسات المحاكم في‬

‫عرفوا المرحومة بمواقفها البطولية وكرمز بقي شاهدا على البطولة‬

‫المحكمة إهانتي‪ ،‬فهجمت عليه‪ ،‬وأمسكته‪ ،‬وشددته من شعره بقوة‪،‬‬

‫شعبنا‪ ،‬ويبقى على شعبنا وعلى األجيال أن تعي معاني هذا اليوم في‬

‫كانت الحاجة أم مصطفى قد رحلت في الذكرى األعز على قلبها‪ ،‬لكن‬

‫يجب أن يكون على مدار السنة ألهميته الكبيرة‪ ،‬وعدم اختزاله في‬

‫حية في ذهن ووجدان األجيال‪ ،‬ومثال للصمود والبقاء‪ ،‬وصفحة‬

‫لك يا ابني؟ معاناتنا استمرت سنوات طويلة‪ ،‬لكن مالحقة الشرطة‬

‫وتغريم المحاكم لم يمنعنا عن االستمرار بفالحة األرض حتى عشية‬

‫تاريخهم وحاضرهم وتقرير مستقبلهم‪ ،‬واعتقد أن إحياء هذا اليوم‬

‫حكايتها مع األرض والبطولة كرمز لألم الفلسطينية المكافحة ستبقى‬

‫مسيرة أو مهرجان خطابي فقط"‪.‬‬

‫مشرقة ومشرفة في تاريخ الفلسطينيين في الداخل‪.‬‬

‫واستذكر أبو الخير يوم االستشهاد فقال‪" :‬في مساء يوم األرض‬

‫‪ //‬أم مصطفى‪ :‬الشهيد سقط على كتفي‪..‬‬

‫‪ //‬أم مصطفى شاهدة على الشهادة‬

‫كانت الحاجة أم مصطفى تسكن في أزقة حي الجلمة بالبلدة القديمة‬

‫صوت الرصاص الحي‪ ،‬عندها ركضنا لمنطقة المواجهات على الشارع‬

‫ندى نعامنة أم مصطفى استثنائية برقتها وعزمها معا‪ ،‬بمالمح‬

‫سمعنا عن مواجهات في منطقة البركة بين الشباب والجنود‪ ،‬وسمعنا‬
‫الرئيسي في البلدة‪ ،‬وكان الشباب مستحكمين خلف السور‪ ،‬وكان‬

‫الحال أشبه ما يكون بساحة حرب‪ ،‬حيث استخدم الجنود الرصاص‬
‫الحي والمصفحات لمواجهة الشباب الغاضب‪ .‬وفي هذه األثناء‬
‫أصيب أخي خير‪ ،‬وعلمنا الحقا أنه أصيب بعدما رفع رأسه من فوق‬
‫السور‪ ،‬فأصيب برصاصة قاتلة في الصدر واخترقت الظهر‪ .‬بعدها‬
‫تم نقله إلى السيارة التي نقلته إلى بيت األه��ل‪ ،‬ومن هناك إلى‬

‫المستشفى‪ ،‬ولكنه فارق الحياة قبل وصوله‪.‬‬

‫وجهها‪ ،‬وبسمتها الطفولية التي تكاد لم تفارق محياها‪ .‬سردت ما‬
‫تيسر لها من شريط الذكريات بالفخر والمرارة معا‪ ،‬ذاكرة لم تصب‬

‫بالشرخ رغم الشقاء وتجاعيد السنين المحفورة أوسمة على وجنتيها‬
‫وحكايتها مع األرض وإرادة الصمود‪ ،‬األرض التي دافعت عنها‬

‫بشجاعة قل نظيرها‪.‬‬

‫الحاجة أم مصطفى شاهدة على الشهادة وعلى الجرح والصمود‪،‬‬

‫إرادة انتصرت على الخوف والقمع أكثر‪ .‬التصقت وتشبثت بأرض‬

‫العائلة في المل‪ ،‬منطقة رقم ‪ ،9‬حتى الرمق األخير‪ ،‬وتحدت تنكيل‬

‫العساكر والمحاكم‪ ،‬ولم تهزها الجلسات العشرون في محاكم‬
‫التيئيس‪.‬‬

‫قالت أم مصطفى‪ :‬لم ننصع لألوامر العسكرية التي منعتنا دخول‬
‫أرض المل‪ ،‬رغم أن والد زوجي قد استشهد في هذه األرض جراء‬

‫انفجار قذيفة قديمة من مخلفات الجيش‪ .‬كانت هذه األرض المصدر‬
‫الوحيد للقمة أطفالي ومعيشتهم‪ ،‬وعندما كان يتطلب دخول األرض‬

‫استصدار ترخيص من الشرطة في منطقة سخنين لم نكن نفعل"‪.‬‬

‫يوم األرض"‪.‬‬

‫في عرابة‪ ،‬المفعم بذكريات الطفولة والشباب وحكايات الصمود‬
‫والمواجهة‪ .‬في ذات البيت القديم الذي داهمته قوات الجيش في‬

‫يوم األرض‪ ،1976 ،‬حيث تصدت لهم مع زوجها المرحوم حسن‬

‫نعامنة فتعرضا العتداء الجنود‪ .‬وكانت قد تصدت لهم بأدوات‬
‫بدائية مما تيسر أمامها دفاعا عن النفس‪ .‬ورغم إصابة االثنين نتيجة‬

‫الضرب بأعقاب البنادق‪ ،‬وبينما محقونة بالغضب واالستبسال ال‬
‫سيما بعدما تبللت مالبسها شرفا بدم الشهيد خير ياسين الذي هوى‬
‫على كتفها‪ ،‬فداست برجلها رأس الجندي المعتدي بعد أن تصدت له‬
‫وضربته بالمجرفة‪.‬‬

‫وتابعت أم مصطفى‪" :‬عدت بعدها الى بيتي‪ ،‬بعد استشهاد خير‪،‬‬
‫وقلبي يتقطع وجهزت دلوا مليئا بالحجارة ومجرفة‪ ،‬وأثناء وجودي‬

‫في باحة البيت وبيدي فنجان شاي‪ ،‬فاجأني أحد الجنود بشتيمة‪،‬‬
‫فالتفت للخلف وشاهدته وهو يحاول دخول البيت وبيده عصا‬
‫قصيرة‪ ،‬وبدأ يقترب مني ويحاول أن يضربني فقمت على الفور برد‬

‫الشتيمة وضربته بالمجرفة بقوة‪ ،‬وبعد أن سقط على األرض دست‬

‫بقدمي على رأسه‪ ،‬وانضم زوجي إلى بعصاه‪ ،‬إال أن أحد الجنود قام‬
‫بتوجيه ضربة قوية لزوجي بعقب البندقية على عينه مما استدعى‬

‫واستذكرت أم مصطفى اعتداء شرطي عليها في مركز الشرطة‬

‫نقله للعالج في المستشفى‪ ،‬لكن رغم ذلك واصلت إلقاء الحجارة على‬

‫فتقول‪ :‬أثناء وجودي لالستجواب في مركز الشرطة‪ ،‬ويبدو أن نبرتي‬

‫حي الجلمة والتصدي لهم بالحجارة مما اضطر الجنود إلى التراجع‪.‬‬

‫عندما استدعيت لالستجواب بسبب دخول أرضها بدون تصريح‪،‬‬

‫الواثقة استفزت شرطيا عربيا سيئ الصيت والسمعة‪ ،‬فقام بدفعي‬
‫من رأسي بقوة‪ ،‬وعندها لم أملك سوى أن أخلع حذائي وضربته به‪.‬‬

‫الجنود‪ ،‬وأنا أردد‪ :‬الموت وال المذلة‪ .‬كما قمنا مع الشبان بإغالق شارع‬

‫ال زلت أذكر جارنا يوسف الشلش عندما هرع للدفاع عني وهو يلقي‬

‫الحجارة على الجنود ويصرخ بالناس‪ :‬النجدة ألم مصطفى"‪.‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪8‬‬

‫عرابة‪ :‬الجنود اعتزموا تفجير منزل‬
‫تحصن فيه شبان‬
‫نائب رئيس المجلس حينها‪ ،‬محمد عبري نصار(في الصورة)‪ ،‬يسرد تفاصيل األجواء التي سبقت االنفجار ‪ //‬والشاهد محمود القاسم يروي قصص‬
‫بسالة المتظاهرين‬

‫رازي نابلسي‬
‫المحطة األولى التي ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تنظم فيه‬
‫الخاصة‪ ،‬فهو‬
‫‪ //‬ليوم األرض أهميته‬
‫الفلسطينيون في الداخل على أساس قومي وتصرفوا كشعب كسر‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫المنظم‬
‫الجمعي‬
‫وسطروا فيه للمرة األولى نضالهم‬
‫حاجز الخوف‪،‬‬
‫ّ‬
‫األول ضد سياسات الدولة اإلسرائيلية‪ ،‬وسياسات سلب األراضي‬
‫ومصادرتها‪ ،‬فما قبل يوم األرض يختلف عما بعده على صعيد عالقة‬

‫المواطنين مع الدولة‪ ،‬وعالقتهم مع ذاتهم وحضارتهم وهويتهم‬
‫ّ‬
‫وحتى قياداتهم المحليّ ة والقطرية‪.‬‬
‫ً‬
‫ويرى محمد عبري ّ‬
‫نائبا لرئيس مجلس عرّ ابة خالل‬
‫نصار‪ ،‬الذي كان‬
‫ً‬
‫أحداث يوم األرض‪ ،‬وأصبح رئيسا للمجلس المحلي بعدها حتى‬
‫سنوات ال��ـ‪ ،90‬في حديثه لـ”عرب ‪ ”48‬أ "الحكومة اإلسرائيلية‬

‫أعلنت نهاية العام ‪ 1975‬نيتها مصادرة ‪ 21‬ألف دونم‪ ،‬وقامت‬
‫بإغالق منطقة ‪ 9‬التي كانت تسمّ ى منطقة المل‪ ،‬وتضم أراضي‬
‫لفالحين من القرى الثالث‪ ،‬عرابة سخنين ودير ح ّنا"‪.‬‬

‫وأضاف أن "الحكومة اإلسرائيلية أغلقت المنطقة بذريعة الحفاظ‬
‫على أرواح المواطنين‪ ،‬إلاّ أن تجربة المواطنين مع الحكومة‬

‫ّ‬
‫يصدقون هذا الكالم‪ .‬ففي‬
‫اإلسرائيلية قبل يوم األرض جعلتهم ال‬
‫وقت سابق قامت الحكومة بإغالق مناطق وبعدها مصادرتها لصالح‬
‫مستوطنة كرميئيل‪ ،‬ممّ ا كشف للفلاّ ح البسيط سياسة الدولة القائمة‬

‫ّ‬
‫مخططها‪،‬‬
‫تحرّ كت القوى الوطنية في أعقاب إعالن الحكومة عن‬
‫فاجتمعت شخصيات وطنية ّ‬
‫عدة ومثقفين من القوى الوطنية‪،‬‬
‫ّ‬
‫التصدي لمصادرة األراض��ي‪ ،‬وعقدوا‬
‫وتحرّ كوا بهدف بحث سبل‬

‫اجتماعهم األول بتاريخ ‪ 21‬أيار في مدينة حيفا الذي خرج بقرار‬
‫ّ‬
‫محلية‬
‫اجتماع تشاوري بتاريخ ‪ 29‬تمّ وز دعوا إليه رؤساء سلطات‬

‫خرجوا منه بقرار إنشاء لجنة "مبادرة للدفاع عن األراضي"‪.‬‬

‫ً‬
‫وفضال عن قرار إقامة لجنة المبادرة للدفاع عن األراض��ي‪ ،‬دعت‬

‫القوى المجتمعة بتاريخ ‪ 29‬تموز الجتماع تشاوري آخر بتاريخ‬

‫‪ 15‬آب‪ ،‬في مدينة الناصرة ترأسه الناشط في حركة األرض أنيس‬

‫كردوش الذي انبثق عنه "لجنة الدفاع عن األراضي"‪ ،‬وضمت بداخلها‬
‫ً‬
‫عضوا والعديد من رؤساء السلطات المحلية‪ ،‬باإلضافة إلى قرار‬
‫‪121‬‬
‫إنشاء لجان محليّ ة‪ .‬وفي هذا السياق‪ ،‬قال ّ‬
‫نصار إن "هذه اللجنة‬
‫ّ‬
‫لتعطش الناس لمن ّ‬
‫يمثلهم ويحمي حقوقهم‬
‫كبرت بصورة سريعة‬

‫ال السلطة القامعة‪ ،‬فالتفوا حولها ودعموها الدعم الشعبي الالزم"‪.‬‬

‫ً‬
‫ً‬
‫وأض��اف ّ‬
‫مطلقا مع أي‬
‫تجاوبا‬
‫نصار أن "رد الفعل الشعبي كان‬

‫خطوة تقرّ ها اللجنة الشعبية للدفاع عن األراضي‪ ،‬فاألجواء كانت‬
‫مشحونة واألراضي مغلقة أمام الفلاّ حين‪ ،‬وكانت هذه اللجنة هي‬
‫الغصن الوحيد الذي ّ‬
‫علق عليه األهالي آمالهم"‪ .‬ومن الجدير ذكره‬
‫أن لجنة الدفاع عن األراض��ي منذ إقامتها بادرت إلى العديد من‬

‫محلي وعلى‬
‫النشاطات التوعوية والمهرجانات التعبوية على صعيد‬
‫ّ‬
‫الصعيد القطري‪ ،‬ممّ ا ساعدها على كسب ثقة الجماهير العربية التي‬

‫على إغالق األرض ومن ثم مصادرتها"‪.‬‬

‫كانت تخوض أول معركة جمعية بعد مرور ‪ 10‬سنوات من الحكم‬

‫ولم يكن قرار إغالق منطقة "المل"‪ ،‬هو القرار الوحيد الذي حذا‬
‫ّ‬
‫بالسكان لالنتفاض على ق��رارات مصادرة األراض��ي‪ ،‬فقال ّ‬
‫نصار‬

‫بتاريخ ‪ 6‬آذار (مارس)‪ ،‬دعت اللجنة القطرية للدفاع عن األراضي‬

‫األراضي‪ ،‬فكانت تصادر األرض الصخرية‪ ،‬وأرض الحرش‪ ،‬وأرض‬

‫األراضي في منطقة "المل"‪ ،‬وقال ّ‬
‫نصار إن "تأسيس جبهة الناصرة‬

‫العسكري‪.‬‬

‫إن "الحكومة اإلسرائيلية اتبّعت جملة من السياسات لمصادرة‬

‫الجتماع تشاوري في الناصرة بعد فشل كافة الوسائل لمنع مصادرة‬

‫البور باإلضافة إلى قانون الحاضر غائب أي قانون مصادرة أراضي‬
‫الفالحين الذين ّ‬
‫هجروا من قراهم وبقوا في الداخل"‪.‬‬

‫الديمقراطية في العام ‪ 1975‬وخوضها االنتخابات المحليّ ة أوصل‬

‫توفيق ّ‬
‫زياد لرئاسة البلدية في الناصرة‪ ،‬ولهذا أثر كبير على قرار‬

‫وتابع أن "جملة السياسات هذه ضاقت بالفلسطينيين‪ ،‬إذ أصبح‬
‫ّ‬
‫السكان في العام ‪ 1976‬ما يقارب ‪ 500‬ألف‪ ،‬يملكون ‪500‬‬
‫تعداد‬

‫اإلضراب الذي اتخذ في ذات االجتماع الذي عقدته اللجنة القطرية‬

‫للدفاع عن األراضي‪ ،‬فكان القرار من االجتماع إمّ ا فتح منطقة ‪9‬‬

‫ألف دونم‪ .‬باإلضافة إلى سياسات هدم البيوت التي طالت فلسطين‬

‫كلها"‪.‬‬

‫وعن القيادات التي كانت في حينه‪ ،‬قال ّ‬
‫نصار إن "أعضاء الكنيست‬
‫العرب بمعظمهم في حينه كانوا عبارة عن ّ‬
‫ممثلين للسلطة‪ ،‬وليس‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫للسكان‪ ،‬والمجالس المحليّ ة في غالبيتها كانت معينة من‬
‫ممثلين‬
‫ً‬
‫خصوصا بأنهم وحيدون‬
‫قبل الحكومة‪ ،‬فشعر الناس والفلاّ حون‬

‫ّ‬
‫بحجة‬
‫وأراضيهم تسلب‪ ،‬وهم في الواقع كانوا ممنوعين من دخولها‬
‫وجود مناورات وتدريبات عسكرية‪ .‬لذلك‪ ،‬انتظرت الجماهير أي‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ويعلقوا عليه آمالهم بالحفاظ على ما تبقى‬
‫ليتعلقوا‬
‫بصيص أمل‬
‫من أراضيهم باإلضافة إلى سياسة العدمية القومية تجاه المواطنين‬

‫العرب‪ ،‬والتي عبّر عنها مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية‪،‬‬
‫شموئيل طوليدانو بالقول إن على العرب أن يبقوا ّ‬
‫حطابين وسقاة ماء"‪.‬‬

‫وإلغاء خطة مصادرتها وإمّ ا إعالن اإلضراب العام"‪ .‬وجاء في البيان‬

‫الصادر عن االجتماع أن اللجنة الشعبية للدفاع عن األراضي تدعو‬
‫الجماهير العربية ومؤسساتها وفئاتها إلى إعالن اإلضراب بتاريخ‬
‫‪ 30‬آذار وتحويل ذلك اليوم إلى "يوم األرض" في إسرائيل ترفع فيه‬

‫الجماهير العربية صوتها مطالبة حد للسياسة الرسمية التي أصبحت‬
‫ّ‬
‫تهدد مستقبل الجماهير العربية في هذه البالد‪.‬‬
‫بدأت السلطات اإلسرائيلية باستعمال كافة األساليب لضرب اإلضراب‬

‫الذي دعت إليه لجنة الدفاع عن األراضي‪ ،‬وفي المقابل دعت اللجنة‬
‫القطرية لرؤساء السلطات المحلية جميع رؤساء السلطات المحلية‬

‫العرض وإعالن االجتماع في شفاعمرو بدأت السلطات باالجتماع‬

‫مع كل رئيس مجلس على انفراد إلقناعه بالعدول والتصويت ضد‬
‫اإلضراب‪ ،‬وباستعمال الترهيب والتخويف واالجتماعات الفردية‬

‫لضرب قرار اإلضراب‪.‬‬

‫وقال ّ‬
‫نصار في هذا السياق‪ ،‬إن "االجتماع الذي حصل بتاريخ ‪25‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫آذار كان اجتماعا مصيريا‪ ،‬ونجحت سياسات الترهيب إذ صوّ ت‬

‫مع اإلضراب ‪ 11‬رئيس مجلس محلي وعارضه ‪ 31‬رئيس بلدية‬
‫ممّ ا ّ‬
‫أدى إلى صدام بين مؤيدي اإلضراب ومعارضيه داخل القاعة‬
‫واحتدم النقاش ّ‬
‫حتى قال ّ‬
‫زياد كلمته المشهورة في حينه‪" :‬الشعب‬
‫قرّ ر اإلضراب"‪.‬‬

‫ً‬
‫ً‬
‫وعن األجواء في ذات اليوم‪ ،‬قال ّ‬
‫يوما‬
‫فعال‬
‫نصار إن "هذا اليوم كان‬
‫ً‬
‫مفصليا‪ ،‬فاعتقل مئات الشبّان في خارج القاعة بعد أن اشتبكوا مع‬
‫قوّ ات الشرطة وحاولوا الهجوم على رافضي اإلضراب‪ .‬وفي المقابل‬

‫أحرقت سيّ ارات بعض الرؤساء وبيوتهم وهوجموا أثناء عودتهم‬
‫لمدنهم وقراهم بسبب رفضهم لإلضراب‪ .‬وهذا إن دل فيدل على‬
‫ً‬
‫ذرعا من‬
‫الحالة الشعبية التي طغت على الشارع‪ ،‬فالجماهير ضاقت‬

‫ممارسات السلطة‪ ،‬ومن أعوانها المعيّ نين ولم يعد لديها ما تخسره"‪.‬‬

‫وقال ّ‬
‫نصار‪" ،‬بتاريخ ‪ 29‬آذار (مارس)‪ ،‬دخلت القوّ ات اإلسرائيلية‬
‫القرى والمدن العربية‪ ،‬وكان هذا تمركزها األول برفقة الجيش في‬

‫القرى والمدن العربية بهذا الشكل‪ ،‬سلب األراضي واالحتقان الذي‬
‫ً‬
‫عاما يتهيأ لالنفجار بأجواء مشحونة وهدوء ملغوم‪.‬‬
‫استمر ‪28‬‬
‫ً‬
‫تداوال (ال شغل وال أرض‪،‬‬
‫سمّ يناها أول انتفاضة وكانت أكثر الجمل‬

‫شو بدنا نخسر)”‪ .‬وأضاف أن "االحتكاك األول كان في قرية دير‬
‫ح ّنا"‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫شاهدا على‬
‫أيضا محمود علي القاسم‪ ،‬الذي كان‬
‫وهذا ما يؤكده‬

‫األحداث وعايشها‪ ،‬إذ قال لـ"عرب ‪ ،"48‬إن "مجموعة من الشبّان‬
‫كانت تقف في ساحة مركز القرية‪ ،‬دخلت سيارة جيش في المرة‬
‫األول��ى الستفزازهم‪ ،‬إلاّ أنها فشلت بذلك بسبب وعي الجماهير‬
‫والشباب بأن الخطوة هي احتجاجية سلمية"‪.‬‬

‫العربية إلى عقد اجتماع في يوم ‪ 25‬آذار في بلدية شفاعمرو‬

‫وأضاف القاسم أن "سيارة الجيش ذاتها عادت مرة أخرى‪ ،‬وحاولت‬

‫بين رؤساء السلطات المحلية ورئيس الحكومة‪ .‬وبالموازاة مع هذا‬

‫بطلب النجدة‪ ،‬وإطالق الرصاص الحي على شبابيك البيوت السكنية‬

‫لمناقشة قرار اإلضراب أو قبول عرض طوليدانو في حينه باجتماع‬

‫دهس أحد الشباب ممّ ا حدا بالبقية لرشقها بالحجارة فباشر الجيش‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪9‬‬

‫ممّ ا أشعل االحتكاك‪ .‬وصلت األخبار إلى عرّ ابة من خالل الشباب‪،‬‬

‫فخرج الشباب في عرّ ابة واندلعت المواجهات"‪.‬‬

‫استذكر القاسم الشهيد ابن قرية عرّ ابة‪ ،‬خير ياسين‪ ،‬وقال إن "خير‬

‫ياسين خرج من بيته يركض باتجاه إطالق النار‪ ،‬فلحقت به حتى‬

‫دوّ ار المدخل الرئيسي لقرية عرّ ابة‪ ،‬وهناك استطعت اإلمساك به‬
‫فقال‪( :‬كنت العب ّ‬
‫شدة لمّ ا سمعت صوت الرصاص‪ .‬مين أحسن‪،‬‬

‫نضل نلعب ّ‬
‫شدة؟)‪.‬‬

‫خديجة شواهنة وحكاية االستشهاد‬
‫في حي "الحزين" في سخنين‬

‫وتابع‪" :‬عاد ياسين والتقى مجموعة من الشبّان الذين عادوا إلى‬
‫منطقة االشتباك‪ ،‬وفي قطعة أرض فارغة على الجانب الشرقي‬
‫كان الشباب متجمّ عين خلف جدار إسمنتي عندما أصابته الرصاصة‬

‫فاستشهد"‪.‬‬

‫وفي عودة إلى رواية نائب رئيس البلدية‪ ،‬محمد عبري ّ‬
‫نصار‪ ،‬قال‬

‫إن "قوّ ات الشرطة اإلسرائيلية اعتقلت النائب الثاني لرئيس مجلس‬

‫محلي عرّ ابة‪ ،‬وعلى إثر االعتقال خرجت برفقة رئيس المجلس إلى‬
‫مركز الشرطة في مسغاف للمطالبة باإلفراج عن النائب الثاني فضل‬
‫نعامنة‪ ،‬فكان شرطهم لإلفراج عن نعامنة تهدئة األمور وإلاّ سيأمر‬

‫كينغ الجيش باحتالل عرّ ابة ّ‬
‫كلها"‪.‬‬

‫وأض��اف‪" :‬وافقنا على شرطهم‪ ،‬وفي طريق عودتنا لم نستطع‬
‫الوصول إلى عرّ ابة في السيارة بسبب إغالق شباب سخنين للشارع‬

‫باإلطارات والحجارة فسرنا على األقدام حتى عرّ ابة"‪.‬‬

‫توفيق عبد الفتاح‬
‫‪ //‬في الذكرى الـ‪ 39‬ليوم األرض عاد "عرب ‪ "48‬متجوال ومتفقدا‬
‫لـ"الحي الحزين" في سخنين‪ ،‬حي اقترن بالطيبة والمقاومة‬
‫وارت��وى بدماء الشهداء‪ ،‬حيث موقع سقوط الشهيدة خديجة‬

‫شواهنة‪ .‬الحي ال زال يتميز ببساطة وطيبة أهله وال يخلو من‬

‫مالمح الحزن مع مشاعر الفخر واالعتزاز والكبرياء‪.‬‬

‫طرقنا الحي قاصدين منزل عائلة الشهيدة خديجة شواهنة‪ ،‬سألنا‬

‫عن بيتها وبات خاليا من أهله بعد أن رحل والدها عن الدنيا وأمها‬
‫التسعينية مقعدة وقد اعيتها الشيخوخة والمرض‪ .‬وجدنا الفتة‬

‫حزينة تلوح على مدخل الحي وأخرى على مخرج الشارع من‬

‫بدوره يؤكد القاسم أنه وبرفقة مجموعة من الشباب استطاعوا‬

‫الجهة المقابلة تحمل اسم الشهيدة وتبحث عن أهلها‪ ،‬سألنا عن‬

‫"الحل الوحيد كان خروجنا نحو أحد البيوت وإغالق الباب علينا‪،‬‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫أمرا بتفجير الباب‬
‫يتلقون‬
‫فلحقنا الجنود وسمعناهم عبر اإلتصال‬

‫كان بسن الثامنة بحكاية االستشهاد‪.‬‬

‫نصب كمين للجيش بين بيتين وانهالوا عليه بالحجارة‪ ،‬وقال إن‬

‫عنوان آخر لنلتقي بشقيق الشهيدة خالد‪ ،‬الذي اقترن اسمه عندما‬

‫ً‬
‫جميعا بسبب إصابة زمالئهم في الكمين"‪.‬‬
‫وقتلنا‬

‫وسرد خالد الرواية التي سمعها من والديه حول حقيقة االستشهاد‬

‫واألسى ال زال يحترق في صميمها وأوغلت بعيدا وعميقا بعمق‬

‫من آذار عام ‪ 1976‬عندما كان الجيش يطوف بشارع الحزين‪،‬‬

‫أما خالد‪ ،‬فتابع الكالم مؤكدا على أهمية الحفاظ على هذه‬

‫الحي لكسره‪.‬‬

‫واالعتزاز تجاه الشهيدة وكل الشهداء‪ ،‬ألنهم دافعوا عن األرض‬

‫ّ‬
‫"تحصننا في البيت جعلنا محاصرين‪ ،‬وبعد دقائق سمعنا‬
‫وأضاف‬
‫رئيس المجلس برفقة ّ‬
‫نصار يقول للجنود أنه اتفق مع القيادة على‬
‫ً‬
‫وفعال هذا ما حصل إذ عاد‬
‫إخراجهم سالمين مقابل إخالء القرية‪،‬‬

‫ّ‬
‫تحصنا فيه برفقة رئيس المجلس"‪.‬‬
‫الجنود عن عتبة المنزل الذي‬

‫وتفاصيلها وأن شقيقته الشهيدة خديجة استشهدت في الثالثين‬

‫على اكتافهم مبللة بالدم وقالوا خديجة استشهدت"‪.‬‬
‫وتوقفت هنا عن الكالم وغرقت في صمتها وبدى أن النزف‬

‫اللوعة والجرح المفتوح الذي لم يندمل بعد ولم يشفى بالتقادم‪.‬‬

‫ليعلن حظر التجول بالتزامن مع خروج المتظاهرين الغاضبين في‬

‫الذكرى‪ ،‬قائال "إن هذا الجرح لن يندمل ونحن كعائلة نشعر بالفخر‬

‫خرج شقيقها األصغر خالد نحو المسيرة إال أن األهل طالبوا‬

‫وعن حقنا بالوجود أعزاء كرماء"‪.‬‬

‫خرجت ق��وّ ات الجيش من عرّ ابة بعد أن قتلت ياسين‪ ،‬وأصيب‬
‫ً‬
‫أيضا‪ .‬وقال ّ‬
‫نصار إن "قوّ ات الجيش اعتقلت ‪ 7‬نساء‪ ،‬فقال‬
‫الكثيرون‬

‫وعندما همت للمساك به وإعادته للبيت‪ ،‬قام الجنود بإطالق‬

‫من القيادات الذين لم يعطوا لهذا الحدث األهم في تاريخنا ما‬

‫عنهم في وسط البلد"‪.‬‬

‫متأثرة بجراحها البالغة‪.‬‬

‫‪ //‬ما بعد يوم األرض‬

‫بيد أن هناك رواية مكملة لهذه الحقيقة أن خديجة استشهدت‬

‫االهتمام من حيث التوعية والعمل الميداني‪ ،‬ليس فقط لمنع‬

‫المصادرة بل من أجل استرجاع األراضي المصادرة‪ .‬سخنين على‬

‫المتظاهرين الذين استحكموا خلف الصخور والجدران واستخدام‬

‫ولفت خالد إلى أن بعض “القيادات العربية” أتت بعد االستشهاد‬

‫استفسرنا من خالد عن الوالدة إذا ما زالت على قيد الحياة‪ ،‬فقادنا‬

‫قاطع أن يتلقى أي تعويض على شرف االستشهاد كون خديجة‬

‫خديجة باللحاق به وإعادته للبيت خشية من أن يصاب بمكروه‪،‬‬

‫لكن لهجته لم تخلو من العتب‪ ،‬وقال إن "لدينا العتب الكثير‬

‫رئيس المجلس حينها‪ ،‬لن أخرجكم وبرفقتم نساء قريتنا‪ ،‬فأفرجوا‬

‫الرصاص عليها حيث استشهدت على الفور وسط حي الحزين‬

‫يستحق‪ ،‬ال يكفي التغني بمأثرة الشهداء والمقاومة‪ ،‬بل يجب‬

‫ً‬
‫تطرّ ق ّ‬
‫رئيسا لمجلس محلي عرّ ابة بعد أحداث يوم‬
‫نصار‪ ،‬الذي غدا‬

‫األرض‪ ،‬لما حصل ذاك اليوم الدامي‪ ،‬وقال إن "الحياة بعد يوم األرض‬
‫ً‬
‫ً‬
‫كليا عما كانت قبله‪ ،‬فرؤساء المجالس‬
‫اختالفا‬
‫أصبحت تختلف‬

‫ً‬
‫جميعا بعد يوم األرض‪ ،‬فهم كانوا حماة السلطة ال‬
‫المحلية سقطوا‬
‫الجماهير‪ ،‬وسقط معهم كافة أعضاء الكنيست الموالين للسلطة في‬

‫االنتخابات التي تلت يوم األرض"‪.‬‬

‫وأضاف‪" :‬أصبح إيمان الجماهير بذاتها أقوى‪ ،‬وأصبحت تعتز بهذا‬

‫اليوم الذي كسرت فيه حاجز الخوف من السلطة والحاكم الظالم‪،‬‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫والعزة فأصبحت المعنويات فوق كل‬
‫شعورا باالنفراج والقوة‬
‫كان‬

‫الحدود‪ ،‬وانتهت سياسة األرض العسكرية بعدها بسنوات"‪.‬‬

‫وتابع أن "الصوت الوطني بعد يوم األرض أصبح هو الصوت‬
‫المسموع والشرعي‪ ،‬فتم تأسيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات‬
‫المحلية‪ ،‬ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربي‪ ،‬باإلضافة إلى‬
‫اللجنة القطرية للطالب الجامعيين ممّ ا يدل على التغيير في المكانة‬
‫السياسية للفلسطينيين على إثر إنجازهم السياسي في يوم األرض"‪.‬‬

‫أمّ ا السلطة‪ ،‬فقال ّ‬
‫نصار إنها "استوعبت أن سياساتها لن تستمر على‬
‫هذه الشاكلة ونحن ال نقول أنها توقفت‪ ،‬ولكنها ّ‬
‫بدلت الطرق ووضعت‬
‫إستراتيجيات جديدة"‪.‬‬

‫أيضا أثناء المقاومة والمواجهة عندما أخذ الجيش باستهداف‬

‫كل ما طالت أياديهم لصد الجيش وعدوانه على الحي‪.‬‬

‫خالد إلى حجرة والدته التي بلغت قرابة التسعين عاما‪ .‬كانت‬

‫مستلقية على فراشها بعد أن أعياها المرض وانهكتها الشيخوخة‬
‫ومحاطة بالعناية العائلية الحميمة‪.‬‬

‫سبيل المثال تعيش أزمة سكن خانقة والحصار ما زال مستمر"‪.‬‬

‫وعرضت التعويض المالي على العائلة‪ ،‬إال أنه رفض بشكل‬

‫استشهدت فداء لألرض وهذا غير قابل للتعويض‪.‬‬

‫واستذكر مصطفى خاليلة‪ ،‬ابن حي الحزين‪ ،‬مشهد المواجهات‬

‫التي دارات رحاها في أزقة الحي‪ ،‬وقال‪" :‬كانت معركة عارمة‬

‫نظرت إلينا والحت بيدها بتثاقل العمر والمرض بعد أن أخبرها‬

‫بكل ما تعني الكلمة من معنى‪ ،‬حيث كان الحي في حينه هو الحد‬

‫مرحبة بحسرة‪ .‬وكأن الشريط يعود اآلن على نفسه لتتذكر لحظة‬

‫الطبيعية التي استحكم الشباب خلفها وخلف الجدران"‪.‬‬

‫خالد إننا جئنا لنسألها عن خديجة‪ ،‬حيث ظهر الحزن يكسو وجهها‬

‫الصدمة‪ ،‬عام االستشهاد‪.‬‬

‫األخير للبلد وكان قريبا من موقع االستشهاد مساحة من الصخور‬

‫وفي األزقة اصطدموا بالجيش الذي داهم األحياء والمنازل في‬

‫سألناها عن خديجة‪ ،‬فأجابت بكالم متقطع ومتلعثم لكنه واضح‪،‬‬

‫مقاومة عارمة دون أن يأبه الشبان لخطر الموت وتصدوا للجنود‬

‫األرض‪ ،‬الجيش وصل على الحارة وطخ رصاص على الناس‪،‬‬

‫معارك يوم األرض التي شكلت مرحلة مفصلية بالعالقة مع‬

‫وقالت‪" :‬خديجة قتلها الجيش هون بحارة الحزين على شان‬
‫فقدنا خالد وكان بعد بعمر ثمانية أعوام‪ ،‬عرفنا أنه راح يشوف‬
‫الناس اللي طلعت على الشوارع وطلبنا من خديجة أن تلحق خالد‬

‫وترجعه على البيت‪ ،‬لكن بعد شوي اجو الشباب حاملين خديجة‬

‫بصدور عارية سالحهم الحجارة والزجاجات الفارغة‪ ،‬وسطروا‬
‫المؤسسة اإلسرائيلية ومحطة أولى منذ النكبة في إعادة الداخل‬

‫الفلسطيني للخريطة السياسية بتسطير ملحمة األرض والصمود‬
‫والبقاء‪.‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪10‬‬

‫شقيق الشهيد خاليلة‪ :‬استشهد خضر‬
‫عندما هرع إلنقاذ المربية آمنة المصابة‬
‫توفيق عبد الفتاح‬
‫‪ //‬عاد عرب ‪ 48‬إلى حي في الجهة الغربية من المدينة حيث‬

‫انتصبت الالفتة التي تحمل اس��م الشهيد خضر خاليلة الذي‬
‫استشهد برصاص الجنود صباح الثالثين من آذار عام ‪ 1976‬تلوح‬
‫لتدلل وتذكر بتاريخ من عزة الصمود والبقاء وشهامة الرجال وفي‬
‫المكان الذي أبت الرجولة فيه إال أن تقاوم بصدرها العاري أعتى قوة‬

‫همجية عندما سعت لمصادرة األرض ودب الرعب وكسر اإلرادة إال‬
‫أن الشباب الثائر واجه ببسالة همجية العسكر الذي حول سخنين في‬

‫يوم األرض األول إلى ساحة حرب حقيقية لمواجهة األهالي العزل‬
‫لكسر اإلضراب العام الذي أعلن عنه احتجاجا على مصادرة أرض‬

‫المل "منطقة رقم ‪."9‬‬

‫قادتنا الالفتة إلى منزل ذوي الشهيد خضر خاليلة‪ ،‬حيث ال يزال‬

‫البيت يحمل طابعه القروي بحجارته الصخرية النافرة والصامدة‪.‬‬

‫‪ //‬عكازه يحمل تاريخا من العزة‪..‬‬
‫خرجا من البيت الصغير تفوح منهما أصالة عجوزين تجاوزا الثمانين‬

‫من عمريهما‪ .‬اتكأ أبو السعيد‪ ،‬والد الشهيد‪ ،‬على عكازه بتثاقل‪ .‬وكان‬
‫العكاز الصغير المشغول من شجر السنديان يحمل الكهولة ويحمل‬
‫تاريخا من الشرف‪ ،‬ووزنا ضخما من العزة والكرامة‪ .‬وتقدمت من‬

‫خلفه الوالدة العجوز أم السعيد مثقلة بشيخوختها‪ ،‬ورددت بصوت‬
‫خافت أهزوجة من التراث لم نفهم منها شيئا للوهلة األولى‪ ،‬وعندما‬
‫أصغينا لها فهمنا أنها أهزوجة للصمود‪ ،‬وفيها العزة والكبرياء‬

‫والحسرة معا تحمل الشوق البنها الشهيد خضر خاليلة بحزن األم‬

‫وحسرة غير خاضعة للتقادم‪.‬‬

‫سألنا الوالد عن الذكرى والذاكرة والمعنى‪ ،‬وعندما أراد التحدث‬

‫عن مشهد المقاومة واالستشهاد ليشير بأصبعه لموقع االستشهاد‪،‬‬

‫ويتذكر النزيف‪ ،‬تعثر الكالم وأجهش بالبكاء المر وكأنه أمام المشهد‬

‫الحي الذي يحدث للتو‪.‬‬

‫كان هو التاريخ الذي كسر فيه عرب ‪ 48‬حاجز الخوف واالنكسار‪،‬‬

‫وأصبحوا يتصرفون كشعب‪ ،‬لكن لدينا عتبا على الكثير من القيادات‬

‫خالل استعادة أرض المل المصادرة‪ ،‬وإعادة الثقة بالنفس والقدرة‬

‫ونفوس األجيال على مدار السنة وأال تقتصر على إحياء الذكرى‬

‫واستعادوا اإلرادة الجماعية في البقاء والصمود‪ ،‬وفهم المعادلة من‬
‫على الصمود"‪.‬‬

‫وأضاف خاليلة أن ما حدث في ذاك اليوم هو انتفاضة شعبية عارمة‪،‬‬
‫رسمت معالم وجود عرب الداخل‪ ،‬وشكلت محطة هي األهم على‬

‫وجودهم‪.‬‬

‫واستعرض خاليلة ليل المواجهات‪ ،‬وقال‪" :‬علمنا في ليل ‪ 29‬آذار‬

‫عن قرار حظر التجول الذي فرضه الجيش اإلسرائيلي‪ ،‬علما أن‬
‫القرار لم يشمل دوام التعليم بالمدارس‪ .‬وفي صباح الثالثين من‬

‫آذار حوّ ل الجيش سخنين والحي إلى ساحة حرب حقيقية‪ .‬وعندما‬

‫وتتدخل الوالدة أم سعيد وتقول‪" :‬شو بدي أحكي يمّ ا‪ ..‬عندما‬

‫كان الشهيد خضر( ‪ 24‬عاما) يقف على شرفة منزله رغم أن الجيش‬

‫كثر الرصاص‪ ،‬لكنني صممت على رؤية ابني‪ .‬وصلت وشفته‪ ..‬يا‬

‫الرصاص والموت‪ ،‬وهرع لنجدتها"‪.‬‬

‫سمعت أن خضر أصيب‪ ،‬هرعت على الحارة وحاولوا يمنعوني من‬
‫ناري‪ ..‬كان غارقا بالدماء‪ ..‬اهلل يرحمك يمّ ا"‪.‬‬

‫وهنا يتدخل االبن أحمد ويقول‪" :‬نحن ال نملك أرضا في منطقة‬
‫ّ‬
‫المل المصادرة التي كانت موضوع المواجهات‪ ،‬لكن حمية الشهيد‬

‫وانتماءه وشهامته دفعته للدفاع عن كرامة بلده وشعبه"‪.‬‬

‫‪ //‬أحمد‪ :‬حاجز للجيش اوقفنا وخضر نزف‬
‫حتى الموت‬
‫أحمد خاليلة‪ ،‬شقيق الشهيد خضر خاليلة‪ ،‬استعرض بإيجاز ليل‬

‫المواجهات‪ ،‬وهو يعي معنى وأبعاد الحدث بالعمق‪.‬‬

‫قال أحمد‪" :‬ال شك أن الذكرى تحمل لنا وجهين‪ ،‬مزيج من الحزن‬
‫على فقدان شقيقي؛ ومفخرة لنا ولشعبنا ألن حدث يوم االرض‬

‫أمطر البيت بالرصاص‪ ،‬سمع صوت صراخ سيدة‪ ،‬فاختار أن يتحدى‬

‫كانت المربية آمنة محمد عمار خاليلة قد أصيبت بالرصاص‪ .‬وخالل‬

‫والمؤسسات‪ ،‬وعلينا ترسيخ هذه الذكرى ودالالتها الهامة في ذهن‬

‫السنوية فقط"‪.‬‬

‫سألنا الوالد عن الذكرى والذاكرة‬
‫والمعنى‪ ،‬وعندما أراد التحدث عن‬
‫مشهد المقاومة واالستشهاد ليشير‬
‫باصبعه لموقع االستشهاد‪ ،‬ويتذكر‬
‫النزيف‪ ،‬تعثر الكالم وأجهش بالبكاء‬
‫المر وكأنه أمام المشهد الحي الذي‬
‫يحدث للتو‪.‬‬

‫محاولته نجدتها أمطرهما الجيش بالرصاص‪ ،‬فأصيب خضر برأسه‪.‬‬

‫ويتابع خاليلة‪" :‬وضعناه في سيارة خصوصية‪ ،‬وتوجهنا باتجاه‬

‫مستشفى نهاريا‪ .‬وبعد سخنين في منطقة "سيغف"أوقفنا حاجز‬

‫للجيش والشرطة قرابة الـ ‪ 45‬دقيقة‪ ،‬وهو ينزف على ركبتي من‬
‫رأسه‪ .‬وبعد تسريحنا سرنا مسافة الكيلومتر وهناك قبالة قرية ميعار‬

‫المهجرة لفظ أنفاسه األخيرة"‪.‬‬

‫وأنهى خاليلة الشقيق بالقول‪" :‬هناك من تعامل مع الذكرى بأخالق‬

‫وصدق االنتماء‪ ،‬وهناك من تاجر بالذكرى‪ ،‬لكننا نحن كعائلة نقول‬
‫إنه رغم الحزن يبقى هذا وسام شرف كبير‪ ،‬وشرفاء شعبنا كثر‬

‫ألن هذه الشهادة أعادت الكرامة لعرب ‪ 48‬وكسرت حاجز الخوف‪،‬‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫קיה ספורטאג ‪2015‬‬
‫מנוע ‪ 2000‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪ 0‬מבחר צבעים‬

‫פיאט ‪ 500‬לאונצי ‪2013‬‬
‫‪TSI‬‬
‫מנוע ‪ 1400‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪53900‬‬

‫סיאט אביזה ‪2014‬‬
‫‪ 1400TSI‬ידני יד ‪ 1‬ק“מ ‪20000‬‬
‫מנוע‬

‫קיה סורינטו ‪2015‬‬
‫מנוע ‪ 2400‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪ 0‬מושבים ‪7‬‬

‫סקודה סופרב ‪2010‬‬
‫‪ 1800TSITSI‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪54000‬‬
‫מנוע‬

‫סקודה פביה ‪2011‬‬
‫מנוע ‪ 1200TSI‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪82500‬‬

‫ניסאן מיקרה ‪2014‬‬
‫מנוע ‪1200‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪12000‬‬

‫שבורלט ‪I‬מליבו ‪2011‬‬
‫מנוע ‪ 2400‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪29000‬‬

‫‪www.alnasr.co.il‬‬

‫פולגסווגן גיטה ‪2012‬‬
‫‪2011‬‬
‫מנוע ‪ 1200TSI‬יד ‪ 1‬ק“מ ‪84000‬‬

‫אופל אסטרה ‪2013‬‬
‫‪2010‬‬
‫מנוע ‪ 1600‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪16000‬‬

‫יונדאי סנטה פה ‪20092012‬‬
‫מושבים ‪7‬‬
‫מנוע ‪ 2400‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪52000‬‬

‫‪2012‬‬
‫פולגסווגן פולו ‪2011‬‬
‫מנוע ‪ 1400‬ידני יד ‪ 1‬ק“מ ‪61000‬‬

‫סקודה אוקטביה ‪2012‬‬
‫מנוע ‪ 1200TSI‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪52000‬‬

‫מיני קופר ‪S 2010‬‬
‫מנוע ‪ 1600‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪32600‬‬

‫‪050-5230667‬‬

‫‪050-5202973‬‬
‫‪04-9964480‬‬
‫‪04 - 9967914‬‬
‫‪04 - 9996936‬‬

‫פולגסווגן גיטה ‪2010‬‬
‫מנוע ‪ 1600‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪86000‬‬

‫מיצובישי אוטלאנדר ‪2009‬‬
‫מנוע ‪ 2400‬אוט יד ‪ 2‬ק“מ ‪117000‬‬

‫‪2010‬‬
‫אודי ‪ A3‬מודל ‪2010‬‬
‫מנוע ‪ 1600‬אוט יד ‪ 1‬ק“מ ‪75000‬‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪12‬‬

‫أبو لؤي من قلنسوة‪:‬‬

‫المخابرات أخفت مكان اعتقالي‬
‫عمر ربيع‬
‫‪ //‬ال شك أن المواد التي يحتفظ بها األهالي من يوم األرض قليلة‬
‫بسبب محدودية وسائل اإلعالم في تلك الفترة‪ ،‬فغالبية الصور‬
‫وحتى مقاطع الفيديو التي بقيت إلى اليوم بأيدينا هي من وسائل‬

‫اإلعالم العبرية‪ ،‬لقلة وسائل اإلعالم العربية في الداخل في تلك‬
‫الفترة‪ ،‬عام ‪.1976‬‬

‫‪" //‬تعاركت معهم واعتدوا على والدتي‬
‫واعتقلت بمعسكر للجيش"‬
‫وتابع قائال‪" :‬بعد نقاش وجدال بيني وبينهم‪ ،‬قاموا باالعتداء علي‪،‬‬
‫وعلى والدتي المرحومة‪ ،‬وكنت اذود عن إخوتي الصغار‪ ،‬فاعتقلوني‬
‫واعتقلوا أشقائي‪ ،‬ولكن أطلق سراحهم في نفس الليلة‪ ،‬أما أنا فقد تم‬

‫من بين تلك الصور القليلة‪ ،‬هي تلك الصورة التي التقطتها صحيفة‬

‫اعتقالي ليس في سجن وليس في مركز الشرطة‪ ،‬بل قاموا باعتقالي‬

‫اليدين ويقوده عنصران من رجال الشرطة أو حرس الحدود إلى‬

‫معتقال هناك لمدة ‪ 15‬يوما تقريبا"‪.‬‬

‫"معاريف" العبرية في مدينة قلنسوة ألحد المعتقلين‪ ،‬وهو مكبل‬

‫الدورية أثناء اعتقاله‪.‬‬

‫ويقول نايف خطيب‪ ،‬أبو لؤي‪ ،‬من قلنسوة لـ عرب ‪" :48‬أذكر تماما‬

‫تلك الصورة‪ ،‬وأذكر أحداث يوم األرض تماما كما لو كانت تمر أمام‬

‫عيني اآلن‪ .‬كنت في حينه في التاسعة عشرة من العمر‪ ،‬وال يمكنني‬

‫نسيان تلك الذكريات التي ال تغيب عن ذهني"‪.‬‬

‫‪" //‬اقتحموا البيت بعد مطاردة شبان"‬
‫وأضاف‪" :‬الصورة نفسها‪ ،‬لها حكاية‪ ،‬وهي أنني كنت أكبر إخوتي‪،‬‬

‫وكنت جالسا في البيت مع والدتي وإخوتي الصغار‪ ،‬وكان بيتنا في‬

‫في معسكر ‪ 80‬للجيش‪ ،‬في منطقة الخضيرة وبردس حنا‪ ،‬وبقيت‬

‫‪" //‬اعتدوا علي بشكل وحشي أثناء التحقيق"‬
‫ومضى يقول‪" :‬أثناء مكوثي هناك تعرضت العتداءات أثناء التحقيق‪،‬‬
‫تارة عبر توجيه اللكمات لرأسي وظهري‪ ،‬وتارة أخرى بالعصي على‬

‫منطقة الكتف واألرجل‪ ،‬ما أدى إلى سيالن الدم من جسدي‪ .‬عانيت‬
‫كثيرا أثناء التحقيق‪ ،‬وكان معي في غرفة التوقيف شابان آخران‬

‫من قلنسوة‪ .‬وفي أحد األيام سمعت صوتا لشخص أعرفه من بلدنا‪،‬‬
‫فنظرت من الشباك وناديت عليه‪ ،‬وكان في المعسكر برفقة والدي‬

‫وعمي‪ .‬وفي اليوم ذاته أطلق سراحي"‪.‬‬

‫تلك الفترة يقع في البلدة القديمة بقلنسوة‪ .‬تفاجأنا بقوات حرس‬

‫الحدود وهي تطرق على الباب وتكسره وتقتحم البيت‪ .‬توجهت‬
‫إليهم فقالوا لي إنهم يطاردون شبانا متهمين بإلقاء الحجارة صوبهم‬
‫على خلفية المظاهرات‪ ،‬فقلت لهم إنني لم أر احدا‪ .‬ولكن على ما‬
‫يبدو ظن رجال الشرطة أن الشبان المطاردين دخلوا لبيتنا لالختباء‬

‫فيه"‪.‬‬

‫أثناء مكوثي هناك تعرضت‬
‫العتداءات أثناء التحقيق‪ ،‬تارة عبر‬
‫توجيه اللكمات لرأسي وظهري‪ ،‬وتارة‬
‫أخرى بالعصي على منطقة الكتف‬
‫واألرجل‪ ،‬ما أدى إلى سيالن الدم من‬
‫جسدي‪ .‬عانيت كثيرا أثناء التحقيق‬

‫كانت قوات األمن هائجة في ذلك‬

‫اليوم‪ ،‬كانوا يعتدون على كل من‬
‫يرونه‪ ،‬هناك الكثير من األشخاص‬
‫الذين تم االعتداء عليهم واعتقالهم‬
‫‪" //‬المحكمة غرمتني بألف ليرة وكان مبلغا‬
‫كبيرا جدا"‬
‫وسرد أبو لؤي ما جرى قائال‪" :‬بعد ذلك ُعرضت على محكمة الصلح‬

‫في تل أبيب‪ -‬يافا‪ ،‬ونظرت المحكمة بطلب الشرطة‪ ،‬وفي النهاية‬
‫وافقت على إطالق سراحي بشروط مقيِّدة‪ ،‬وهي دفع غرامة تقدر‬

‫بألف ليرة‪ ،‬وكانت مبلغا كبيرا جدا‪ ،‬وليس بوسع إنسان عادي دفعه‪،‬‬
‫والشرط الثاني كان اإلبعاد عن منطقة الناصرة وأم الفحم والضفة‬
‫الغربية لمدة ثالث سنوات‪ ،‬حيث واجهتنا مشكلة الغرامة‪ ،‬لكن الحزب‬
‫الشيوعي في قلنسوة آنذاك توجه إلى والدي ودفعوا الغرامة عوضا‬

‫عنا‪ ،‬مع العلم أنهم ساعدونا ووقفوا لجانبنا بتوكيل محام أيضا"‪.‬‬

‫‪" //‬المخابرات أخفت عن أهلي مكان‬

‫"تعامل الشرطة مع العرب قاس وشرس"‬

‫اعتقالي"‬

‫وروى أبو لؤي ما جرى في يوم األرض قائال‪" :‬كانت قوات األمن‬

‫وأردف قائال‪" :‬أهلي لم يكونوا يعرفون أين أنا‪ .‬والدي كان يعمل في‬

‫هائجة في ذلك اليوم‪ ،‬كانوا يعتدون على كل من يرونه‪ ،‬هناك الكثير‬

‫مكان اعتقالي‪ .‬وفي النهاية عرف أنني في معسكر ‪ ،80‬وذهب هناك‬

‫تم الكشف عن أن قوى األمن ال تعاملنا كمواطنين‪ ،‬وسقط القناع‬

‫شركة "إيجيد" في ذلك الوقت‪ ،‬واستطاع أن يجمع معلومات عن‬
‫ليسأل عني فقالوا له إن اسمي غير موجود في سجالت المعتقلين‪،‬‬
‫وكذبوا على والدي‪ ،‬وال اعرف لماذا أخفت المخابرات مكان اعتقالي‪،‬‬
‫لكن بالنهاية نجحوا بالتعرف على مكاني والضغط على المخابرات‬

‫لتقدمني للمحاكمة"‪.‬‬

‫من األشخاص الذين تم االعتداء عليهم واعتقالهم‪ ،‬هذا اليوم بالفعل‬
‫عن الديمقراطية اإلسرائيلية‪ ،‬فهي ديمقراطية لليهود فقط‪ ،‬ولكنها‬
‫وحشية تجاه العرب‪ ،‬ومنذ يوم األرض وحتى اليوم‪ ،‬ونحن نرى كيف‬

‫تتعامل الشرطة مع مظاهرات العرب بالمقارنة مع مظاهرات اليهود‪،‬‬

‫فتعاملهم معنا يكون قاسيا وشرسا"‪.‬‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫حملة‬
‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬
‫‪.7‬‬

‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬

‫الحملة الذهبية‬
‫ثالجة ‪ 4‬أبواب ‪ 568‬لتر ‪SHARP‬‬
‫غسالة ‪ SHARP 7‬كيلو‬
‫فرن ‪ zanussi‬نيرو ستا‬
‫غاز ‪ zanussi 4‬عيون‬
‫جالي كهربائية ‪ zanussi 60‬نير وستا‬
‫شاشة ‪SHARP 46" FULL HD‬‬
‫ميكرو جال ساوتر ‪ 23‬لتر‬

‫‪.8‬‬
‫‪.9‬‬
‫‪.10‬‬
‫‪.11‬‬
‫‪.12‬‬

‫فقط بـ‬

‫‪15990‬‬

‫ش‪.‬ج‬

‫فرامة طعام ‪PHILIPS‬‬
‫سخان ماء كهربائي ساوتر‬
‫هواي ‪"20‬‬
‫مكواة بخار‬
‫شاف ‪PHILIPS‬‬

‫فقط بـ‬

‫الحملة الفضية‬
‫ثالجة ‪ SHARP 503‬لتر‬
‫غسالة ‪ BLOMBERG 7‬كيلو‬
‫فرن ‪ BLOMBERG‬نيرو ستا‬
‫غاز ‪ CRYSTAL 4‬عيون‬
‫جالي كهربائية ‪ 60‬نير وستا‬
‫شاشة ‪SHARP 40» FULL HD‬‬

‫‪11990‬‬

‫ش‪.‬ج‬

‫‪ .7‬ميكرو جال ساوتر ‪ 23‬لتر‬
‫‪ .8‬فرامة طعام ‪PHILIPS‬‬
‫‪ .9‬سخان ماء كهربائي ساوتر‬
‫‪ .10‬هواي ‪»20‬‬
‫‪ .11‬مكواة بخار‬
‫‪ .12‬شاف ‪PHILIPS‬‬

‫الحملة البرونزية‬
‫ثالجة ‪ 640‬لتر‬
‫غسالة باير ‪ 5‬كيلو‬
‫فرن باير نيرو ستا‬
‫غاز ‪ 4‬عيون‬
‫شاشة ‪SHARP 39» FULL HD‬‬
‫ميكرو جال ساوتر ‪ 23‬لتر‬

‫فقط بـ‬

‫‪7990‬‬

‫ش‪.‬ج‬

‫‪ .7‬فرامة طعام ‪PHILIPS‬‬
‫‪ .8‬سخان ماء كهربائي ساوتر‬
‫‪ .9‬هواي ‪»20‬‬
‫‪ .10‬مكواة بخار‬

‫االنوار مقالدة‬
‫‪w w w. a m k . c o . i l‬‬

‫هاتـف‪info@amk.co.il | www.amk.co.il | 04-6244500 :‬‬

‫باقة الغربية أم الـــفـحـــــــــــم باقة الغربية‬

‫الــــشـــــــارع الـرئـــــــيســــي‬

‫الشارع الرئيسي الدوار الرابع‬

‫المــــــــدخـــــــل الـشــمـــالي‬

‫الحملة حتى نفاذ المخزون ‪ ,‬يحق للشركة انهاء الحملة دون سابق انذار‪ ،‬الصور لإليضاح فقط ‪.‬‬

‫‪.1‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬
‫‪.4‬‬
‫‪.5‬‬
‫‪.6‬‬

‫العرسان من االنوار مقالدة‬

‫آذار ‪2015 //‬‬

‫موقع عرب ‪٤٨‬‬

‫‪14‬‬

‫يوم األرض في‬
‫الصحافة اإلسرائيلية‬
‫رازي نابلسي‬
‫ً‬
‫كثيرا منذ العام ‪ 1976‬حتى‬
‫‪ //‬يبدو أن الصحافة اإلسرائيلية لم تتغيّ ر‬
‫يومن��ا هذا في تعاطيها وتغطيتها لألحدات السياس��ية واالنتفاضات‬

‫االحتجاجي��ة الس��لمية الت��ي قام به��ا المواطنون العرب ف��ي البالد‪،‬‬
‫ً‬
‫احتجاجا على سياس��ات العنصرية وس��لب األراضي‪ .‬فالصورة ذاتها‬

‫ً‬
‫م��رورا بهبة أكتوب��ر (هبة الق��دس واألقصى) عام‬
‫من��ذ ي��وم األرض‬
‫ً‬
‫ووص��وال إل��ى أحداث مواجه��ات "مخطط براف��ر" األخيرة‪،‬‬
‫‪،2000‬‬
‫ً‬
‫تنديدا بإعدام الش��رطة‬
‫وحتى أح��داث كفركنا والنقب التي اندلعت‬

‫اإلسرائيلية لثالثة شبان عرب‪.‬‬

‫ظل موضوع إغالق أرض الملفي سخنين‪ ،‬المنطقة ‪ ،9‬وحظر دخول‬
‫ً‬
‫غائبا عن الصحافة‬
‫الفلاّ حين عليها بحجة اعتبارها منطقة عسكرية‬

‫ّ‬
‫بمنظمة التحرير الفلسطينية‪،‬‬
‫تخجل من ربط أحداث يوم األرض‬
‫فديباجة التأثير الخارجي حاضرة منذ يوم األرض‪ ،‬حيث قالت‬

‫صحيفة "دفار"‪ ،‬إن "التصويت السرّ ي ضد اإلضراب جاء لمنع تسريب‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫وخوفا‬
‫لمنظمة التحرير‪،‬‬
‫أسماء رافضين من قبل الحزب الشيوعي‬

‫اإلسرائيلية بشكل كامل‪ ،‬على الرغم من النشاطات المحليّ ة والقطرية‬

‫على حياتهم"‪.‬‬

‫الصحافة اإلسرائيلية بتغطية األحداث في المجتمع العربي حتى‬

‫ومع بدء اإلض��راب‪ ،‬والتجهيزات العسكرية اإلسرائيلية لضربه‪،‬‬
‫ّ‬
‫تجهزت الصحافة اإلسرائيلية بدورها بديباجة واحدة‪ ،‬أال وهي أن‬

‫والمهرجانات التي أقامتها لجنة الدفاع عن األراض��ي‪ .‬ولم تبدأ‬
‫انعقاد االجتماع الذي أقيم في بلدية شفاعمرو للتصويت على قرار‬
‫اإلضراب من قبل رؤساء السلطات المحلية بتاريخ ‪ 25‬آذار (مارس)‪،‬‬

‫إذ قامت كافة الصحف اإلسرائيلية قبل اإلجتماع بيوم واحد بنشر‬
‫ً‬
‫غدا‬
‫خبر مفاده أن "رؤساء السلطات المحلية العربية يجتمعون‬

‫للتصويت على قرار اإلضراب"‪.‬‬

‫ً‬
‫تحديدا بدأت الصحف اإلسرائيلية كافة‪ ،‬بتقسيم‬
‫ومنذ هذا االجتماع‬

‫المس بالحياة المشتركة‬
‫العرب بين متطرّ ف داعم لإلضراب ويريد‬
‫ّ‬
‫بين العرب واليهود‪ ،‬وبين "عربي جيّ د" يريد النضال السلمي والحلول‬

‫قوّ ات الجيش والشرطة وحرس الحدود دخلت البلدات العربية لمنع‬

‫المواطنون العرب إرهابيين‪ ،‬فكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت"‪،‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وجنديا"‪.‬‬
‫أن "عربيا واحدا ُقتل في الجليل‪ ،‬وأصيب ‪13‬‬
‫شرطيا‬

‫وأضافت أن "العرب في الجليل هاجموا قوّ ات الشرطة وحرس‬

‫الحدود بالحجارة والزجاجات الحارقة‪ ،‬بينما صرخ العرب في‬
‫ّ‬
‫وانقضوا على الجنود"‪ .‬أمّ ا صحيفة "هآرتس"‬
‫الناصرة (عليهم)‬

‫فعنونت "يوم األرض والحجارة"‪ ،‬وعلى هذه الديباجة كانت كل‬
‫عناوين الصحف اإلسرائيلية‪.‬‬

‫في يوم ‪ 31‬آذار‪ ،‬وبعد هدوء الشارع العربي‪ ،‬واستشهاد ‪ 6‬شباب‬

‫برصاص ق��وّ ات الجيش والمدرّ عات‪ ،‬ومئات الجرحى‪ .‬تساءلت‬

‫اإلخالل بالنظام‪ .‬إذ كتبت "دفار" أن "دخول أصحاب الخوذ الخضراء‬
‫ً‬
‫ً‬
‫شيئا ما‪ ،‬إلاّ أن مظاهر العربدة اختفت‪ ،‬وبعد‬
‫غريبا‬
‫إلى الناصرة كان‬

‫صحيفة "هآرتس"‪ ،‬وبكل وقاحة عن مصير الحياة المشتركة بين‬

‫بعض الصور التي يظهر فيها أفراد من حرس الحدود برفقة شباب‬

‫صحيفة "يديعوت أحرونوت" رسالة إلى "عرب إسرائيل"‪ .‬تطلب‬

‫ّ‬
‫السكان باألمان لوجودهم بينهم"‪ .‬باإلضافة إلى‬
‫وقت قصير شعر‬

‫عرب في السوق‪.‬‬

‫ً‬
‫كليا في يوم ‪ 30‬آذار‪ ،‬إذ أصبح‬
‫تغيّ رت صورة اإلعالم اإلسرائيلي‬

‫العرب واليهود في إسرائيل بعد أحداث يوم األرض‪ .‬فيما كتبت‬
‫فيها منهم عدم االنجرار وراء المحرّ ضين‪ ،‬والحفاظ على الحياة‬
‫المشتركة والتعايش‪.‬‬

‫الدبلوماسية‪ ،‬ورافض لإلضراب‪.‬‬

‫تعنوّ نت الصحف اإلسرائيلية بعد يوم االجتماع كافة بأن العرب‬

‫ضد اإلض��راب‪ ،‬وال يمكن الفصل بين كل صحيفة وصحيفة كون‬
‫العناوين كانت متشابهة بكل ما يخص االجتماع ويوم األرض‪ ،‬إذ‬

‫افتتحت كافة الصحف تحت عنوان "األغلبية الساحقة في المجتمع‬
‫العربي ضد اإلضراب"‪ .‬وقالت صحيفة "هآرتس" في عنوانها الفرعي‬

‫للخبر إن ّ‬
‫"زياد ورفاقه رفضوا التصويت بسبب ضعف موقفهم"‪.‬‬

‫أمّ ا بخصوص ما حصل من رفض شعبي لخضوع رؤساء المجالس‬

‫المحليّ ة لتهديدات السلطة فتناولته الصحافة اإلسرائيلية على النحو‬
‫ّ‬
‫أخلوا بالنظام ورشقوا الجيش والوجهاء (رؤساء‬
‫التالي‪" :‬شبّان‬
‫السلطات المحلية الرافضين لإلضراب) بالحجارة"‪.‬‬

‫ّ‬
‫توقفت عن الصدور في العام ‪،1996‬‬
‫أمّ ا صحيفة "دفار"‪ ،‬التي‬
‫فعنوّ نت صفحتها الرسمية تحت عنوان "تحضيرات لمنع فرض‬

‫اإلضراب بالقوة على الجماهير العربية من قبل الحزب الشيوعي"‪،‬‬
‫ضاربة عرض الحائط ما حصل بعد االجتماع في القرى والمدن‬

‫العربية من حرق سيّ ارات وبيوت رافضي اإلض��راب من رؤساء‬

‫السلطات المحلية من قبل الجماهير التي قرّ رت اإلض��راب‪ ،‬وكأن‬
‫السلطات اإلسرائيلية تجتمع لحماية العرب من المتطرّ فين‪.‬‬

‫وأضافت الصحيفة أن "قرى ومدنا عربية مستعدة لكسر اإلضراب‬

‫في حال قامت إسرائيل بحمايتهم من بطش الحزب الشيوعي ولجنة‬

‫الدفاع عن األراضي"‪ .‬ومن الجدير ذكره‪ ،‬أن الصحافة اإلسرائيلية لم‬

‫المواد الكاملة تجدونها في موقع عرب ‪www.arab48.com ٤٨‬‬

‫‪+‬‬
‫‪11‬‬

‫نيـمـار فـي ملعب اوبتين�ايس‬

‫‪* 9126‬‬

‫على االف النظارات‬
‫من اشهر الماركات‬
‫العالمية‬

‫‪www.optinice.co.il‬‬

‫خاضع لشروط الحملة‬

‫الـطـــيـــــرة شـفـاعمــرو النـــاصــــــرة كفــــر قـــرع باقـة الغربي�ة باقـة الغربي�ة أم الفـحــــم سـخـنـــــيـن طـــــمـــــرة‬
‫الشارع الرئييس‪ ،‬مقابل البلدية‬

‫بجانب سوبر فارم‬

‫‪04-6042826 09-7689252‬‬

‫ش‪ .‬بولس السادس‪ ،‬بجانب الهمشبير‬

‫بجانب كوبات حوليم كالليت‬

‫‪04-6355432 0 4 - 6 7 2 6 0 1 7‬‬

‫بجانب بنك هبوعليم‬

‫بجانب بنك لئــويم‬

‫عمارة أبو دغش‬

‫سخنيــــن مول‬

‫مركز طمرة التجاري‬

‫‪04-6464772 04-9535795 0 4 - 6 1 1 1 6 0 2 04-6205668 04-6280249‬‬

‫‪www.arab48.com‬‬

‫أخبار العالم بين يديك!‬
‫موقع عرب ‪٤٨‬‬